تشيفرين وإنفانتينو.. 8 سنوات من الصراع على قمة كرة القدم
تشيفرين وإنفانتينو يبدوان في مواجهة متجددة منذ سنوات، بعدما اشتعل الخلاف مجددًا حول مشروع يهدف إلى إدخال المستثمرين في منظومة مسابقات كرة القدم العالمية.
ألكسندر تشيفرين، رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، يقف في مقدمة المعارضين لجياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، في ما يتعلق بما يُطرح تحت إطار فتح المسابقات أمام القطاع الخاص.
تشيفرين يرفض تحويل كأس العالم إلى أداة استثمار
تشيفرين وإنفانتينو في قلب صراع يركز على الأثر التجاري المحتمل لأي اتفاقات مستقبلية، إذ تشير التقارير إلى أن المشروع قد يسمح ببيع حصص مرتبطة بالقيمة التجارية لكأس العالم.
وتقول مصادر إعلامية إن الاتحادات الأوروبية اتفقت بالإجماع على تهديد بمقاطعة مسابقات فيفا في حال المضي قدمًا بالمبادرة.
خلفية الصراع.. من نزاعات تنظيمية إلى معارك أجندة المنافسات
لم تكن هذه أول مواجهة بين الرجلين، إذ عارض تشيفرين سابقًا تعامل فيفا مع بعض ملفات كأس العالم 2026، منتقدًا تغييرات تنظيمية اعتبرها غير مناسبة.
كما شمل الخلاف رفضه خطط توسيع كأس العالم إلى 64 منتخبًا، إلى جانب الانتقادات الموجهة لإجراءات تنظيمية مثل فترات الترطيب الإلزامية.
كأس العالم للأندية ومسألة ازدحام المباريات
كما تصاعد التوتر بسبب كأس العالم للأندية بنظام موسع، حيث رأت يويفا أن ذلك قد يهدد دوري أبطال أوروبا عبر زيادة الضغط على الأندية واللاعبين.
وحذر تشيفرين من أن اتساع عدد المباريات يتعارض مع حماية اللاعبين، محذرًا من أن التقويم بات مشبعًا بالإجهاد والإصابات.
خلاف تجاري سابق.. اتهامات وتباين في الرؤية
تشيفرين يقف في الجانب الرافض لمنطق “بيع” كرة القدم، في مواجهة خطاب إنفانتينو الذي حاول الدفع باتجاه رؤية أكثر انفتاحًا على الشراكات والاستثمارات.
وبحسب ما ورد في مصادر إعلامية، اتهم تشيفرين إنفانتينو عام 2018 بطرح فكرة تُشبه “بيع روح كرة القدم”، وهو الاتهام الذي يعكس حجم اختلاف الرؤية بينهما.
دوري السوبر الأوروبي وتوتر العلاقة في كواليس المؤتمرات
وفي 2021، قاد تشيفرين المواجهة ضد مشروع دوري السوبر الأوروبي، دفاعًا عن نموذج المنافسة المفتوحة والاستحقاق الرياضي، ووصف الفكرة بحدة.
وتعززت حدة التوتر خلال مؤتمر فيفا السنوي في مايو الماضي، بعد واقعة تتعلق بوصول إنفانتينو متأخرًا، ما أدى إلى انسحاب بعض ممثلي الاتحادات الأوروبية.
اتهامات تشيفرين تلاحقه.. والصراع يدخل مرحلة جديدة
رغم تقديم تشيفرين نفسه كمدافع عن استقلال اللعبة، فإن مسيرته لم تخلُ من الجدل، إذ أُثيرت تقارير عام 2017 حول شروط الخبرة المطلوبة لتوليه رئاسة الاتحاد السلوفيني.
ومع تصاعد المواجهة حول (FIFA Forward Enterprise)، يبدو أن الخلاف بين تشيفرين وإنفانتينو انتقل من تفاصيل مسابقات بعينها إلى سؤال أوسع: من يقرر مستقبل إدارة كرة القدم ومن يستفيد من قيمتها التجارية.




