خلافة إنفانتينو باتت على جدول الأحداث من جديد، بعد أن دخل رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو في أزمة غير مسبوقة تهدد استمراره على رأس الفيفا. ويأتي ذلك عقب انهيار مخططات استثمارية كانت تستهدف ضخ مليارات الدولارات في مسابقات الاتحاد، بما فيها بطولة كأس العالم.
ورغم أن إنفانتينو يعتزم الترشح لولاية رابعة مدتها 4 سنوات خلال اجتماعات الجمعية العمومية المقررة في المغرب مارس/آذار المقبل، فإنه كان سابقاً يحظى بدعم واسع من أعضاء الفيفا البالغ عددهم 211 عضواً. لكن المشهد بدأ يتغير بشكل دراماتيكي مع تصاعد الاعتراضات.
تصدعات في جدار دعم إنفانتينو
أعلن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» فقدانه الثقة في إنفانتينو بشكل مباشر، في خطوة كشفت عمق التباعد داخل منظومة اللعبة. وفي المقابل، وجه الاتحاد الآسيوي لكرة القدم واتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي «كونكاكاف» انتقادات لاذعة لأسلوب إدارة الرئيس.
وتصاعدت أيضاً مطالبات بضرورة استقالة إنفانتينو فوراً، خاصة مع اقتراب موعد نهائي لتقديم طلبات الترشح في 18 نوفمبر. ووفق مصادر إعلامية، فإن وجود منافسين حقيقيين قد يغير قواعد اللعبة بعد إعادة انتخابه بالتزكية سابقاً عامي 2019 و2023.
5 مرشحين بارزين لخلافة إنفانتينو
وبحسب ما أوردته مصادر إعلامية، فإن هناك خمسة أسماء مرشحة لمنافسة إنفانتينو، في مقدمتها ألكسندر تشيفرين، رئيس اليويفا. ويعد المحامي السلوفيني المعروف بشخصيته القتالية لاعب كاراتيه سابقاً، ويحاول تقديم نفسه كبديل تام رغم أنه دافع سابقاً عن التوجه التجاري داخل اليويفا.
كما يبرز ناصر الخليفي (رئيس اتحاد الأندية الأوروبية) كاسم يحظى بثقل داخل المنظومة، خصوصاً مع انفتاحه على فكرة إقامة كأس العالم كل عامين التي طرحها إنفانتينو. ويعمل الخليفي كذلك ضمن اللجنة التنفيذية لليويفا، ويرتبط بعلاقة قوية مع تشيفرين.
خيارات إضافية من داخل الاتحاد الدولي
ومن الأسماء أيضاً ماتياس جرافستروم، الذي يشغل منصب الأمين العام للفيفا منذ عام 2024. وتذكر مصادر إعلامية أنه رغم قربه السابق من إنفانتينو، يرى البعض أن الظروف الحالية قد تفتح الباب أمامه لتولي القيادة العليا.
ويأتي فيكتور مونتاجلياني ضمن القائمة، حيث شغل رئاسة الاتحاد الكندي لكرة القدم من قبل، وقاد الاتحاد القاري في «كونكاكاف» منذ عام 2016. والأبرز أن «كونكاكاف» بقيادته أعلن رفضه بإجماع الأعضاء لخطط الاستثمار التي طرحها إنفانتينو.
أما آخر المرشحين المحتملين فهو الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، الذي خاض انتخابات ضد إنفانتينو عام 2016 وخسر بفارق ضئيل. ويرأس الشيخ سلمان الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، والذي سبق أن رفض خطط الاستثمار، ما يجعله قريباً من دائرة المعارضة.
مع اقتراب الاستحقاقات الإدارية في الفيفا، تتجه الأنظار إلى الجمعية العمومية في المغرب، لمعرفة ما إذا كانت خلافة إنفانتينو ستتم بالفعل أم سيحافظ رئيس الفيفا على موقعه وسط هذه الهزة السياسية داخل المنظومة.