لجنة الاستقطاب في الدوري السعودي: آلية التقييم بعد الجدل
لجنة الاستقطاب في الدوري السعودي أصبحت محور نقاش بعد أن عبّرت بعض الأندية عن غضبها من تقييم أسعار اللاعبين الأجانب، ما أثر على قدرتها على إتمام بعض الصفقات.
وتشير تقارير إلى أن الرابطة عززت عمل اللجنة مؤخرًا ضمن ما يسعى إلى ضبط السوق، خصوصًا بعد فترات انتقالات شهدت مبالغات في التسعير.
ما هي لجنة الاستقطاب في الدوري السعودي؟
لجنة الاستقطاب في الدوري السعودي بدأ تطبيقها في دوري روشن منذ صيف 2023 بهدف اجتذاب نجوم من مختلف الدوريات العالمية، قبل أن تتطور لتقييم الصفقات الجديدة بشكل أدق.
وبحسب مصادر إعلامية، تتكون اللجنة من 5 أعضاء يترأسهم الإسباني خيسوس أرويو، مستشار الرئيس التنفيذي في رابطة الدوري السعودي للمحترفين، إلى جانب أعضاء آخرين من خلفيات إدارية وتحليلية متنوعة.
كيف تعمل لجنة الاستقطاب في الدوري السعودي؟
تعمل لجنة الاستقطاب في الدوري السعودي على دراسة ملفات تعاقدات الأندية مع اللاعبين الأجانب بعد إحالتها إلى البرنامج من جهة الأندية المعنية.
وتستعين اللجنة بكشافين متخصصين لتقدير القيمة الحقيقية للاعب في السوق، ثم تتم مراجعة التقارير من داخل اللجنة لإصدار توصية نهائية جماعية.
معايير التقييم الفني والسوقي
يتضمن التقييم تحليل المستوى الفني للاعب خلال السنوات الخمس الأخيرة، مع مراجعة عدد الدقائق والأهداف والمساهمات التهديفية ودقة التمرير، إضافة إلى مؤشرات دفاعية وهجومية.
كما يتم مقارنة أداء اللاعب داخل الملعب بزملائه في الفريق نفسه، وباللاعبين الذين يشغلون المركز ذاته في الدوري الذي يلعب فيه اللاعب.
ولا يقتصر الأمر على الجانب الفني، إذ تُراجع اللجنة العروض التي تلقاها اللاعب سابقًا أو التي يتلقاها حاليًا، ثم تتم مقارنة قيمته بنظرائه في الدوري السعودي للوصول إلى تقدير متوازن يعكس قيمته الفنية والسوقية.
هل تمنع لجنة الاستقطاب الأندية من الصفقات؟
مصادر إعلامية تؤكد أن الهدف من لجنة الاستقطاب في الدوري السعودي ليس تعطيل تعاقدات الأندية أو التدخل في قراراتها الفنية، بل توفير مرجعية احترافية تساعد على ضبط السوق.
وفي النهاية، يرفع أعضاء اللجنة توصية بناءً على البيانات والتحليل، بينما يبقى للنادي حق إتمام الصفقة متى ما رأى أنها تحقق أهدافه، مع تحمله الفارق المالي إذا تجاوز عرضه القيمة المقدرة.
لماذا غضبت بعض الأندية؟
رغم أن اللجنة أكدت أن الآلية ليست جديدة، إلا أن الاختلاف جاء في توسيع نطاق التطبيق وتعزيزها مؤخرًا، خصوصًا بعد انتقالات ارتفعت فيها أسعار بعض الصفقات.
هذا التطور جعل تقييمات اللجنة تشكل عاملًا مباشرًا في قرارات الأندية، وهو ما فاقم حالة الجدل على الساحة الرياضية.
هل تتحمل لجنة الاستقطاب مسؤولية أزمة النصر؟
مصادر إعلامية برّرت الجدل حول أزمة نادي النصر، مشيرة إلى أن مسؤوليات اللجنة لا تشمل الرقابة المالية على الأندية أو إصدار شهادات الكفاءة والالتزام المالي.
وبحسب الطرح ذاته، فإن هذه الملفات تختص بها جهات وإدارات أخرى داخل المنظومة، بينما تركز اللجنة على جانب التقييم وفق المعايير المعتمدة.




