صفقة برينتفورد تواصل جذب الأنظار بعدما حطّ مامادو سانغاري رحاله في “جزر” المدفعجية مقابل قرابة 50 مليون يورو، وسط موجة إنفاق هي الأكبر في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز.
تأتي هذه الخطوة في وقت لا يبدو فيه جنون الصفقات الذي تفرضه الأندية على نفسها مؤقتًا، إذ أن الموسم الماضي شهد تضخّمًا ملحوظًا في ميزانيات الانتقالات، وتراجعًا نادرًا لسلعة “الصفقات الرنانة” دون أرقام قياسية.
إنفاق قياسي في إنجلترا… وبرينتفورد اختارت “العقل”
صفقة برينتفورد لم تكن مجرد محاولة لملء فراغ في خط الوسط، بل جاءت ضمن فلسفة مختلفة تعتمد على القراءة الإحصائية والاختيار الذكي بدل التورط المستمر في صفقات بمئات الملايين.
فقد أنفقت الأندية الإنجليزية مجتمعةً خلال فترة الانتقالات الصيفية الأخيرة أكثر من أربعة مليارات يورو، وتخطّت أغلبها حدودها السابقة، لكن برينتفورد تعاملت مع السوق بمنطق انتقائي.
مامادو سانغاري يرد بسرعة… وإشارة توتنهام تقفل الجدل
قيمة الصفقة التي دفعتها برينتفورد تجاوزت قليلًا حاجز الـ 50 مليون يورو، وهو رقم يُعد كبيرًا مقارنة بميزانية النادي عادةً، لكنه تحوّل سريعًا إلى دليل على صحّة الاختيار.
سانغاري لم ينتظر طويلًا ليثبت نفسه؛ ففي ظهوره الأول بالدوري الممتاز ضد توتنهام قدّم تمريرة حاسمة، ما دفع جماهير النادي إلى إطلاق هتاف خاص للاعب، وتلقّى إشادات واسعة من مصادر إعلامية.
من “جوهرة” مشاهدات إلى لاعب مركز محوري
بحسب ما ورد، بدا سانغاري لاعبًا متكاملًا: استحواذ قوي، تدخلات ناجحة، وقدرة على التأثير داخل المساحات الضيقة، إضافة إلى إسهامه الهجومي.
كما أشارت تقارير إلى أن اللاعب يتميز بتحويل أسلوبه من دور أكثر هجومية سابقًا إلى وسط متحرك بين خطوط الدفاع والهجوم، ما جعله خيارًا مرنًا لخطط مدرب برينتفورد.
لماذا تبدو صفقة برينتفورد مربحة رغم “هوس الشراء”؟
صفقة برينتفورد تُطرح كحالة استثنائية لأن برينتفورد—خلافًا لكثير من الأندية—لم تكن معتادة على كسر حاجز الإنفاق بتكرار قبل هذا الصيف.
ويربط التقرير بين نجاح الفريق وبين منهج إداري يقوم على الشراكة والخبرة في تحليل البيانات، بحيث تتحول الصفقات إلى استثمارات رياضية لا مجرد تكلفة مالية مرتفعة.
وبينما استحوذت صفقة إنزو فرنانديز بمانشستر سيتي على أضواء الموسم كواحدة من أغلى انتقالات الدوري، فإن سانغاري يقدّم في المقابل “قيمة مقابل تأثير” تجعل صفقة برينتفورد محط ترقب مستمر.