كأس أمم أفريقيا

المغرب إلى نهائي أمم إفريقيا 2025.. بونو يحسم المعركة

المنتخب المغربي حمل أمل العرب في نسخة كأس أمم إفريقيا 2025 وتأهل إلى النهائي بعد تجاوزه منتخب نيجيريا في نصف النهائي بركلات الترجيح 4-2، عقب مباراة امتدت إلى الوقت الإضافي دون أهداف. أسود الأطلس سيواجهون السنغال في المباراة النهائية المقررة في 18 يناير، بينما تلتقي نيجيريا بمصر لتحديد المركز الثالث.

الانتصار جاء بعد مواجهة تكتيكية ضاغطة من الجانب المغربي الذي فرض أسلوبه على أغلب فترات اللقاء، واحتكر المبادرة والتهيئة الهجومية دون أن تترجم الفرص إلى أهداف خلال الشوطين الأساسي والإضافي. اعتمد المغرب على فرض وجوده في نصف ملعب الخصم وإحكام الضغط وسط محاولات نيجيرية محدودة للرد.

لو نظرنا إلى أرقام المباراة، فستظهر ملامح تفوق مغربي رغم تقارب نسب الاستحواذ (51.1% لنيجيريا مقابل 48.9% للمغرب). المغرب سدد 16 تسديدة مقابل تسديدتين فقط لنيجيريا، وأرسل 26 عرضية فيما بلغت للنسور 15، كما حصل المغاربة على خمس ركنيات مقابل ركنية واحدة للخصم، ما يعكس سيطرة هجومية واضحة رغم غياب اللمسة النهائية.

هذا الأداء المغربي يؤكد أن نيجيريا، رغم تاريخها وأرقامها في البطولة التي شهدت تسجيلها لعدد كبير من الأهداف في مباريات سابقة، جاءت إلى نصف النهائي بمستوى أقل من المتوقع أمام تنظيم وتماسك أسود الأطلس.

ياسين بونو كان العامل الفاصل في المواجهة. الحارس المغربي لم يُختبر كثيراً خلال الدقائق الـ120 حيث سدد الخصم تسديدتين فقط، لكنه كان حاسماً في ركلات الترجيح، حيث تصدى لركلتي جزاء وقدم أداءً ذهنياً وفنياً عالي المستوى ليحجز مكانه كبطل المباراة. طوال مشوار المغرب في البطولة تلقى المنتخب هدفاً واحداً فقط، وكان ذلك أمام مالي في مرحلة المجموعات.

من الناحية التاريخية، يحمل هذا الفوز طابع الانتقام لأسود الأطلس بعد 46 عاماً من مواجهة 1980 التي فاز فيها منتخب نيجيريا في نصف النهائي على أرضه قبل أن يتوج باللقب. الفوز الحالي على النسور في الدار البيضاء يعطي دفعة معنوية كبيرة للمغاربة وآمالاً قوية في حصد اللقب على أرضهم.

بالرغم من الانتقادات والتشكيك الذي يطال بعض القرارات التحكيمية ونقاشات حول دور المسؤولين، يبقى الواقع أن المنتخب المغربي وصل إلى النهائي بعرق لاعبيه وأدائهم داخل الملعب. الأخطاء التحكيمية موجودة في كل بطولة، لكن ذلك لا يلغي جهد فريق قاتل واستحق التأهل بناءً على مستواه.

المهم الآن أن يركز المنتخب المغربي على مهمة الفوز بالنهائي وتحويل التفوق على مستوى التنظيم والضغط إلى أهداف حاسمة في الشوطين الأساسيين، بينما تسعى نيجيريا إلى التعافي سريعاً قبل مواجهة مصر في مباراة تحديد صاحب المركز الثالث.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى