تتداول أروقة كرة القدم السعودية إمكانية عودة عبد الإله العمري إلى الاتحاد على سبيل الإعارة مجددًا، بعد أن باتت إدارة النصر تبحث عن حلول سريعة لتدارك تراجع النتائج في الجولات الأخيرة.
مصادر إعلامية كشفت أن إدارة النصر وافقت مبدئيًا على إعارة العمري حتى نهاية الموسم مقابل 5 ملايين ريال، على أن ينضم موسى ديابي إلى النصر بنظام الإعارة لمدة ستة أشهر كجزء من صفقة تبادلية تهدف لتلبية حاجة الفريقين الفورية.
العمري عاد إلى صفوف النصر بعد إسهام بارز مع الاتحاد موسم 2024–2025، حيث لعب دورًا مؤثرًا في تتويج العميد بلقبي الدوري وكأس خادم الحرمين الشريفين قبل انتهاء إعارته والعودة إلى الرياض. ومع ذلك، أثارت عودته جدلاً بين جماهير النصر بسبب تعاطفه الظاهر مع الاتحاد في بعض المناسبات ورفضه الاحتفال بشكل لافت بعد أهداف سابقة.
جورج جيسوس، مدرب النصر، دافع عن اللاعب مرارًا مؤكداً أن العمري لاعب ملتزم ويعبر عن فرحته بهدوء، وأنه أحد قادة الفريق إلى جانب أسماء بارزة مثل كريستيانو رونالدو وسلطان الغنام. ومع إصابة محمد سيماكان، منح العمري ثقة أكبر في التشكيل حيث شكّل ثنائيًا دفاعيًا مميزًا مع إينيغو مارتينيز، وقدم أداءً دفاعيًا لقي استحسان الجماهير إضافة إلى مساهماته التهديفية وصناعة الفرص في مناسبات عدة.
من جهة أخرى، واجه موسى ديابي انتقادات من جماهير الاتحاد بعد مستوى متذبذب، لا سيما في مواجهة الاتفاق حيث أهدر فرصًا عدة. ومع قدوم المدرب سيرجيو كونسيساو تحسّن أداء ديابي جزئيًا لكن اللاعب لا يزال يبتعد عن أفضل نسخته الهجومية التي شهدت موسماً مميزا سابقًا، حيث خاض هذا الموسم 22 مباراة بكل المسابقات وسجل 3 أهداف وصنع 11 تمريرة حاسمة.
تراجع نتائج النصر محليًا جعلت الإدارة تبحث عن حلول فورية، خصوصًا بعد فقدان الصدارة إثر سلسلة من النتائج السلبية في الجولات الأربع الأخيرة. غياب جناح الفريق ساديو ماني للمشاركة مع منتخب بلاده في أمم إفريقيا أثّر بشكل واضح على الخيارات الهجومية، ومع احتمالية حصول كريستيانو رونالدو على إجازة مؤقتة ارتفعت الحاجة لوجود أجنحة فعّالة قادرة على منح الفريق حلولاً هجومية متنوعة.
إذا تمت الصفقة، فستمنح النصر بدائل هجومية في ظل احتياج الفريق لابتكار حلول أمام تذبذب النتائج، بينما سيحصل الاتحاد على مدافع متمرس يعرف جيدا أجواء النادي ويمتلك خبرة مساعدة في الشق الدفاعي. القرار النهائي سيعتمد على حسابات فنية ومالية لكل طرف خلال الأيام المقبلة.