الدوري الاسباني

تشكيلة تاريخية من أبناء لا ماسيا الذين رحلوا عن برشلونة

تشكيلة تاريخية من أبناء لا ماسيا الذين رحلوا عن برشلونة

يعد الانتقال من أكاديمية لا ماسيا إلى صفوف الفريق الأول حلماً لآلاف المواهب، لكن الواقع احتوى على قرارات مختلفة؛ فليس كل موهبة تضمن مكانًا دائمًا بين نجوم برشلونة، والخيارات الشخصية أو الاحترافية تدفع بعض اللاعبين إلى الرحيل رغم رغبة النادي في استمرارهم.

في تاريخ لا ماسيا ظهرت حالات متعددة للراحلين طوعيًا بحثًا عن فرص أكبر أو مسيرة مختلفة، وبعض هذه القرارات أتت نتيجة عروض مغرية من أندية كبرى أو عدم حصول اللاعب على وقته الكافي مع الفريق الأول. الصحافة اختارت تشكيلة من 11 لاعبًا بارزًا يمثلون هذه الظاهرة، ونستعرض هنا قصص كل منهم بشكل موجز ومحترف.

أندريه أونانا — الحارس الكاميروني انضم إلى لا ماسيا قادمًا من مؤسسة صامويل إيتو وتدرّج في الفئات السنية، لكن مع وجود تير شتيغن وفرص محدودة، قبل أونانا عرض أياكس ثم استمر لاحقًا في الإنتر ومانشستر يونايتد، والآن يلعب لطرابزون سبور بعد مسيرة أوروبية متميزة.

هيكتور بيليرين — كان جناحًا أيمنًا واعدًا ضمن جيل 1995 قبل أن يرحل إلى آرسنال حيث تحوّل إلى ظهير عصري ناجح. نجح في لفت الأنظار في إنجلترا ثم عاد لاحقًا لتجربة ثانية في برشلونة لم ترتقَ تمامًا إلى التوقّعات الأولى.

جيرارد بيكيه — رغم اعتباره ركيزة مستقبلية، اختار بيكيه الرحيل إلى مانشستر يونايتد حيث فاز بدوري أبطال أوروبا قبل أن يعود إلى برشلونة ويشكّل إحدى أنجح قصص العودة لصناعة حقبة من النجاحات مع النادي.

إريك جارسيا — قضى سنوات في أكاديمية برشلونة لكنه رحل إلى مانشستر سيتي حيث استفاد من إشراف بيب غوارديولا، ثم عاد لاحقًا لبرشلونة بعد نهاية عقده مع السيتيزنز، سعيًا لاستعادة مكانه في النادي الذي تربى فيه.

سيرجي جوميز — أحد المواهب التي انضمت من إسبانيول وتدرجت في برشلونة B، لكنه اختار تحديًا مع بوروسيا دورتموند. لم يفرض نفسه في ألمانيا فتنوّع بين تجارب متعددة قبل أن يستقر في ريال سوسيداد متحوّلًا إلى ظهير أيسر مجتهد.

تشافي سيمونز — رحيله من لا ماسيا أثناء فترات الناشئين أثار جدلاً وانتقل إلى باريس سان جيرمان، ومع مسيرة احترافية متقلبة بين الأندية، تظل قيمته السوقية مرتفعة كواحد من أبرز لاعبي الوسط من جيل الشباب.

جيرارد لوبيز — كان من أوائل من قرروا الرحيل طوعيًا في نهاية التسعينات بعد موسم مميز مع برشلونة B، وانتقل إلى فالنسيا قبل أن يعود لاحقًا في صفقة كبيرة، مسجلاً حركة مبكرة لنموذج انتقال المواهب من لا ماسيا.

سيسك فابريجاس — تأثر بمسار مواهب الوسط في برشلونة فاختار تجربة آرسنال حيث تألق وتبوأ قيادة الفريق هناك، ثم عاد إلى الدوري الإسباني بطلب من إدارة برشلونة وترك بصماته رغم أن العودة لم تلبّ كل التوقعات الضخمة.

إيلاش موريبا — قصة استثنائية لم تسر كما توقّع الكثيرون؛ بعد ثقة واضحة في الفريق الأول وعقد مهم، دفعته اختيارات وكلائه نحو لايبزيج، لكن التجربة لم تنجح كما كان مرتقبًا وتبعها إعارات ومحاولات لإعادة إشعاعه في أندية أخرى.

داني أولمو — سلك طريقًا غير تقليدي بالرحيل إلى دينامو زغرب لتطوير نفسه بعيدًا عن الأضواء، وهناك انفجر كمهاجم صانع لعب قبل أن ينتقل إلى لايبزيج ثم يعود لاحقًا إلى برشلونة في ذروة مستواه، مسجلاً نموًا احترافيًا ملحوظًا.

مارك جويو — من المواهب التي نالت ثقة تشافي في فئات الشباب ثم انفجر تهديفيًا مع الفريق الأول، ما جعل أندية إنجليزية مثل تشيلسي تدفع الشرط الجزائي للحصول على خدماته بعد أن وجد منافسة قاسية في تشكيلة برشلونة.

تتكرّر ظاهرة رحيل أبناء لا ماسيا بمحركات متشابهة: بحث عن دقائق لعب أكبر، إغراءات مالية، أو مسارات تطويرية يراها اللاعبون أفضل لمسيرتهم. تاريخ الأكاديمية مليء بالقصص المتباينة بين فشل ونجاح أو رحلات عودة تبعث بالأمل، ما يؤكد أن صناعة المواهب ليست طريقًا واحدًا، وأن قيم لا ماسيا تبقى مطلوبة في أسواق كرة القدم العالمية.

علي سالم

عاشق لكرة القدم وصحفي رياضي في موقع 'اكسترا جول'. لا يكتفي بنقل النتيجة فحسب، بل يبحث فيما وراء الصفارة، محللاً كواليس المباريات وأبرز الإحصائيات. أسعى من خلال قلمي لإثراء المحتوى الرياضي العربي بتغطية شاملة لكل ما يدور في الملاعب العالمية والمحلية.

جميع مقالات الكاتب ←