الأخبار المباريات الرئيسية الترتيب التصنيف
الدوري الاسباني

عمر الهلالي: تألق مع إسبانيول وتجاهل في صفوف المنتخب

برز اسم عمر الهلالي بقوة خلال العامين الماضيين بعدما أصبح من أبرز عناصر إسبانيول، لكن وجود عدد كبير من النجوم في كرة القدم أثّر على فرص العديد من اللاعبين في الظهور باستمرار مع منتخباتهم.

نشأ الهلالي في أكاديمية إسبانيول وتدرج في فئات النادي حتى انضم للفريق الأول صيف 2023. اللاعب البالغ 22 عاماً أظهر إمكانات واضحة على مستوى السرعة والمهارة، إضافة إلى قدرة مميزة على تقديم عرضيات دقيقة وانضباط تكتيكي يجعل منه خياراً موثوقاً لتنفيذ خطة المدرب.

ما يميّز الهلالي أيضاً شخصية قوية تساعده على التألق في المباريات الكبيرة، حيث واجه نجوماً بحجم فينيسيوس جونيور ورافينيا ورغم ذلك أثبت قدرة على الحد من خطورتهم في مواجهة الأندية الكبرى.

لم تكن رحلة الهلالي خالية من الصعوبات؛ فقد تعرضت أسرته لتصرفات عنصرية في إسبانيا وصلت إلى اتهام والدته بالسرقة أثناء تسوقها، وهو ما ترك أثراً نفسياً على العائلة. كما واجه اللاعب نفسه حالات عنصرية في بعض المناسبات التي وصلت إلى أروقة القضاء، لكنه تجاوز تلك التجارب بإصرار على النجاح والعمل الاحترافي.

تجاوز الهلالي مصاعبه الفنية والشخصية ليلفت أنظار أندية كبيرة في أوروبا، وقد تلقى عروضاً من برشلونة في مناسبتين لكنه رفض الانتقال لأسباب تتعلق برغبته في مواصلة التطور داخل بيئة إسبانيول واحترام علاقة الناديين. كما رُبط اسمه أحياناً باهتمام من أندية إنجليزية كبرى.

على الرغم من الأداء المميز مع ناديه، يواجه الهلالي تهميشاً داخل صفوف منتخب المغرب. استبعاده من أولمبياد باريس 2024 ومن قائمة أمم إفريقيا أثار تساؤلات كثيرة، خاصة مع اعتماد الجهاز الفني على لاعبين في نفس مركزه مثل نصير مزراوي ومحمد الشيبي إلى جانب وجود أشرف حكيمي الذي يحتل مركز الظهير الأيمن الأساس في المنتخب.

أرقام الهلالي مع المنتخب الأول تبرز مدى قلة الفرص التي حصل عليها: مباريات: 1، دقائق: 1، أهداف: 0، تمريرات حاسمة: 0. هذه الإحصاءات لا تعكس المستوى الحقيقي الذي يقدمه اللاعب بشكل منتظم مع ناديه.

رغم ذلك، يصر الهلالي على موقف احترافي واضح؛ فقد عبّر سابقاً عن تقبله لقرارات الاستبعاد مع تركيز كامل على إثبات الذات داخل إسبانيول، والعمل على تحسين نقاط الضعف وتطوير مهاراته ليجبر اختيارات الجهاز الفني مستقبلاً.

بمواصلة هذا النهج والعمل المستمر، يبقى احتمال أن يصبح عمر الهلالي ركناً أساسياً في تشكيلة منتخب المغرب وارداً، خاصة إذا حافظ على مستواه وتألقه في المباريات المحلية والقارية مع ناديه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى