النصر ينتصر وجيسوس لم يتعلم: لا تترك لاعبك يرحل
عاد النصر إلى طريق الانتصارات بفوز مثير 3-2 على الشباب في قمة الجولة السادسة عشرة من دوري روشن السعودي، في مباراة شهدت أهدافاً غريبة وأداءً متقلباً من الجانبين.
افتتح اللقاء بهدف خاطئ سجله سعد بالعبيد بالخطأ بعد 84 ثانية، وأضاف كينجسلي كومان الهدف الثاني للنصر في الدقيقة الثامنة، قبل أن يسجل محمد سيماكان هدفاً عكسياً في الدقيقة 31 لتقليص الفارق. في الشوط الثاني رد الشباب بهدف كارلوس جونيور في الدقيقة 53، لكن عبد الرحمن غريب حسم الفوز للنصر بهدف ثالث في الدقيقة 76 لتنتهي المواجهة 3-2.
الفوز رفع رصيد النصر إلى 34 نقطة وأعاد معركة المراكز على القمة بينه وبين الأهلي، فيما يتصدر الهلال الترتيب برصيد 38 نقطة. أما الشباب فتجمد رصيده عند 11 نقطة في المركز الرابع عشر، ما يطرح قلقاً على مستقبله في البطولة.
أدت الأخطاء الدفاعية وتقدم الأظهرة بلا رقابة إلى منح الشباب مساحات استغلها جيداً، خصوصاً عبر دور يانيك كاراسكو وتمريراته العرضية والبيناتية التي أثمرت فرصاً خطيرة. أخطاء فردية في الخلف كادت تكلف النصر أكثر لولا تدخلات دفاعية ناجحة في اللحظات الحاسمة.
المرمى بدا مصدر قلق للنصر، بعد هفوات متكررة من نواف العقيدي وباستخدام بينتو الذي ارتكب تصرفاً خاطئاً حين غادر مرماه بعيداً عن منطقة الجزاء، ما كاد أن يُؤدي إلى هدف قاتل لليث لولا إنقاذ محمد سيماكان.
تشكيل جورج جيسوس اعتمد على جبهات هجومية متقدمة من الأطراف، وهو أسلوب أثمر هجماً لكنه كشف دفاع الفريق أمام المرتدات والتمريرات البينية، ما أعاد طرح سؤال استمرارية الأخطاء التكتيكية ومتى سينهض الفريق من فقدان النقاط المتكرر.
من جانب الشباب، برز الاعتماد على البناء من الخلف والتمريرات الطولية التي اخترقت الخط الخلفي للنصر، كما ظهر همام الهمامي بمستوى مشرف بعرضيات مهدت لفرص عديدة، وقدم ياسين عدلي أداءً قوياً في مناطق وسط الملعب. ومع ذلك يفتقد الفريق وجود هداف داخل منطقة الجزاء، حيث غياب عبد الرزاق حمد الله ترك أثراً واضحاً على قدرة الليث على الحسم.
كارلوس جونيور منح فريقه ثقة وقدم عرضية تهديفية مهمة، لكن النقص العددي والطرد الذي تعرض له فينسنت سييرو مثل نقطة تحوّل سمحت للنصر بالضغط أكثر واستغلال السيطرة العددية. الملاحظ أن الشباب يعاني من تراكم البطاقات الحمراء هذا الموسم، الأمر الذي يثقل كاهل الفريق في مباريات فاصلة.
سعد بالعبيد دخل التاريخ بتسجيل أسرع هدف بالخطأ في مواجهات الفريقين في الدوري بعد مرور 84 ثانية، مشهداً جمع بين الطرافة والمرارة لأصحاب الأرض. ومن ناحية أخرى، أعطى عبد الرحمن غريب رسالة مهمة لجيسوس بعد دخوله وأدائه الذي أسفر عن الهدف الحاسم، ما يفتح نقاشاً حول خيارات التشكيل خصوصاً في غياب دكة هجومية قوية أثناء مشاركة اللاعبين في البطولات القارية.
الخلاصة أن النصر حقق المطلوب ورد له لمعان الانتصارات، لكن المشكلات التكتيكية والحراسة تحتاج إلى معالجة سريعة لتفادي انتكاسات مستقبلية. أما الشباب فأظهر روحاً تنافسية واضحة رغم النقص، ويبقى احتياجه لمدافع أهداف من داخل المنطقة أمراً لا غنى عنه إذا أراد تحسين نتائجه والابتعاد عن مناطق الخطر.




