أربيلوا يرد: من يهاجم فلورنتينو لا يحب ريال مدريد
قاد ألفارو أربيلوا، في يوم ميلاده الثالث والأربعين، ريال مدريد إلى فوز مهم على ليفانتي بنتيجة 2-0، في نهاية حاسمة أنهت فترة التعثر الأخير ومنحت الفريق دفعة معنوية واضحة.
بدأت المباراة بلايقان من الطرفين، لكن الشوط الثاني شهد تحوّلاً لصالح الميرينغي، حيث منح كيليان مبابي التقدم من ركلة جزاء مثيرة للجدل قبل أن يضيف المدافع الشاب راؤول أسينسيو الهدف الثاني برأسية رائعة إثر تمريرة دقيقة من البديل أردا جولر.
بهذا الانتصار ارتفع رصيد ريال مدريد إلى 48 نقطة، مقترباً مؤقتاً من المتصدر برشلونة بنقطة واحدة، ما أعاد التوازن وهدأ بعض الرياح العاتية التي تعرض لها الفريق في الأسابيع الماضية.
فوز أربيلوا جاء كهدية معنوية في أولى مهامه، إذ حاول من خلاله إعادة الروح إلى تشكيلة علقت آثارها على تراجع النتائج الذي أدى إلى رحيل المدرب السابق تشابي ألونسو بعد خسارة السوبر أمام برشلونة والإقصاء من كأس الملك.
قبل المواجهة احتشدت الجماهير بمطالب استقالة موجهة لفلورنتينو بيريز ولافتات نقدية امتدت إلى شوارع مدريد، وهو ما استدعى رداً حازماً من أربيلوا الذي اعتبر أن هذه الهتافات لا تمثل فقط رفضاً لقيادة النادي بل هي هجمة تستهدف كيانه بأكمله، مطالباً بوقف الانقسام والعمل على لمّ الصفوف.
فترة بيريز الحالية تشهد توتراً غير مسبوق داخل سانتياغو برنابيو، حيث تحولت صيحات التصفيق إلى صافرات استهجان بعد تتابع النتائج السلبية والانتقادات الموجّهة لإدارة النادي بسبب توجهات تجارية وصفقات كبرى على حساب إعادة بناء الفريق.
المشهد الداخلي لا ينعزل عن الخريطة الأوروبية، فريال مدريد على موعد مهم مع موناكو في دوري أبطال أوروبا، تليها مباريات محلية أمام فياريال وزيارات حاسمة إلى بنفيكا، ما يجعل من جدول المباريات اختباراً حقيقياً لإمكانية استمرارية الدفع المعنوي وتحقيق انتصارات تبقي الفريق في سباق الألقاب.
يعلم أربيلوا أن المطلوب الآن هو استغلال زخم الفوز لترتيب الأوراق، الحفاظ على الانضباط داخل غرفة الملابس وإثبات قدرة الفريق على المنافسة تحت ضغوط عالية، بينما يبقى السؤال هل تكفي هذه الدفعة لتجاوز الاختبارات المتتالية واستعادة الهيبة المفقودة لملك كرة القدم الإسبانية؟




