الدوري الاسباني

البرنابيو: محكمة الأساطير.. حين تحاكم الصافرات تاريخ النجوم!

البرنابيو: ساحة القضاء الجماهيري

ملعب سانتياجو برنابيو ليس مجرد معقل لفريق كرة القدم، بل هو محكمة مفتوحة تضم 80 ألف قاضٍ يصدرون أحكامهم الفورية. ورغم أن الهتافات المضادة غالباً ما تُعزى للأداء الفني، فإن تاريخ النادي يكشف أن الأسباب قد تكون أغرب من ذلك بكثير؛ ففي مدريد، قد يتعرض النجوم للمحاسبة بسبب قرارات خارج الملعب، أو حتى لأسباب شخصية، مهما بلغ حجم شهرتهم.

قصة دي ستيفانو: جوارب نسائية أثارت الجدل

في شتاء عام 1962، اشتعلت مدريد ليس بأهداف ألفريدو دي ستيفانو، بل بساقيه. وافق الأسطورة على الظهور في إعلان لشركة جوارب نسائية، مستخدماً عبارة: “لو كنت زوجتي، لارتديت جوارب بيركشاير”. في مجتمع الستينيات المحافظ، اعتبرت جماهير النادي هذا الإعلان مسيئاً لهيبة ريال مدريد ورجولته.

كان رد الفعل قاسياً في المباراة التالية؛ حيث قوبل دي ستيفانو بوابل من الصافرات مع كل لمسة للكرة. لكن الأسطورة رد على مدرجات “تشامارتين” بهدفين حاسمين، محولاً الغضب إلى تصفيق، ومؤكداً القاعدة الذهبية: البرنابيو يغفر لمن يمتعهم.

نجوم واجهوا صافرات الاستهجان

كريستيانو رونالدو: الرباعية ردًا على الانتقادات

في مارس 2016، تعرض كريستيانو رونالدو لصافرات الاستهجان بعد تمريرة خاطئة ضد سيلتا فيجو. كان الرد كروياً بامتياز؛ سجل الدون 4 أهداف، متحدياً الجماهير بإشارة، ليتحول الملعب من الهتافات المضادة إلى التشجيع الحار.

ميشيل: غضب من جمهور لا يغفر

في نهاية موسم 1989، واجه ميشيل صافرات قاسية، ووصفها بأنها “توبيخ يومي حتى يوم الزفاف”. وفي عام 1991، ترك الملعب غاضباً، مما دفع رئيس ميلان، سيلفيو برلسكوني، للتشبيه بأن “الصافرات ضد ميشيل في البرنابيو تشبه الصافرات ضد غورباتشوف في المكتب السياسي السوفيتي”.

زيدان: بداية صعبة في مدريد

حتى زين الدين زيدان، بطل “التاسعة”، اعترف بتلقيه صافرات الاستهجان في بداية مسيرته عام 2001، حيث شكك البعض في جدوى صفقته، قبل أن يثبت خطأهم بأدائه المبهر.

جاريث بيل: ذروة الغضب الجماهيري

في نوفمبر 2019، وصلت حدة الغضب الجماهيري ضد جاريث بيل إلى ذروتها، حيث وصفته صحيفة “ماركا” بالقول: “صيحات لم يُسمع مثلها من قبل”. تحمل الويلزي الكثير، لكن لافتته “ويلز، الجولف، مدريد” زادت من توتر العلاقة.

إيكر كاسياس: جحود بوفون يتعجب منه

في سنواته الأخيرة، واجه إيكر كاسياس معارضة من جمهور مؤيد لمورينيو. علق بوفون مدافعاً عن الحارس: “الصافرات ضد إيكر تبدو لي نكران جميل غير مسبوق لرجل خدم النادي لـ 20 عاماً”.

سيرجيو راموس: حمل مسؤولية الغضب

في نوفمبر 2018، صبت الجماهير غضبها على القائد سيرجيو راموس بسبب تصريحاته ضد المدرب كونتي. وصف راموس الموقف بمرارة: “أنا فخور بأن أتحمل المسؤولية وبأن أكون محملاً بحقيبة ظهر مليئة بالحجارة”.

أنخيل دي ماريا: زلة تفسيرية

في يناير 2014، استُبدل دي ماريا وسط صافرات، ورد بحركة اعتبرت إهانة. برر لاحقاً بأنه “كان يعدل سرواله فقط”، وسرعان ما نسى الجمهور الحادثة بأدائه المتألق.

إيميليو بوتراجينيو: صدمة الطفل المدلل

في ديسمبر 1985، تعرض إيميليو بوتراجينيو، معشوق الجماهير، لأول صافرات استهجان بسبب تراجع أدائه، مما شكل صدمة له وللجميع.

خوانيتو: صافرات في يوم التتويج

في أبريل 1978، يوم تتويج ريال مدريد بالدوري، نال خوانيتو نصيب الأسد من الصافرات بسبب أداء سيئ في مباراة التتويج، في موقف سريالي.

كريم بنزيما: حماية من رونالدو

عاش كريم بنزيما سنوات من رفض الجمهور له، حتى تدخل كريستيانو رونالدو في فبراير 2018، متوقفاً عن اللعب ليطلب من الجماهير التوقف عن التصفير على بنزيما وتشجيعه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى