صفقة روبن نيفيز: استثمار الهلال الضخم الذي أتى بثماره
صفقة القرن الاقتصادية: نيفيز.. من 55 مليون يورو إلى صفقة القرن
عندما أعلن نادي الهلال عن ضم النجم البرتغالي روبن نيفيز في صيف 2023 مقابل 55 مليون يورو، واجهت الصفقة بعض الشكوك حول جدوى المبلغ المدفوع. لكن بعد مرور أكثر من موسمين، تبددت هذه الشكوك لتحل محلها حقيقة أن نيفيز لم يكن مجرد لاعب كرة قدم، بل كان استثمارًا اقتصاديًا وفنيًا ناجحًا جعل المبلغ المدفوع يبدو زهيدًا أمام العوائد الهائلة للنادي.
العائد الفني: ألقاب وأمان هجومي
لم يقتصر دور نيفيز على المهام الدفاعية، بل تحول إلى محرك هجومي وشريان رئيسي للفريق. ساهم بفعالية في تسجيل الأهداف عبر تسديداته القوية وركلاته الثابتة، بالإضافة إلى تمريراته الحاسمة التي كسرت خطوط دفاع الخصوم. كان نيفيز العامل الرئيسي وراء تحقيق الثلاثية المحلية ووصول الفريق لمراحل متقدمة في البطولات القارية، موفرًا أمانًا هجوميًا وقدرة على فك التكتلات الدفاعية.
اللاعب الحديدي: استمرارية وكفاءة عالية
في عالم كرة القدم الحديث، تُقاس قيمة اللاعب بمدى جاهزيته واستمراريته. أثبت نيفيز أنه استثمار منخفض المخاطر، حيث لعب ما يقرب من 112 مباراة تنافسية للهلال دون التعرض لإصابات طويلة الأمد. هذه الاستمرارية تعني استغلالًا شبه كامل لموارده، مما جنّب النادي الحاجة لإنفاق إضافي على بدائل أو تحمل تكاليف علاجية وإعادة تأهيل باهظة.
قيمة مالية متزايدة وسفير للعلامة التجارية
على عكس القاعدة التي تفترض انخفاض القيمة السوقية للاعبين الأوروبيين في الشرق الأوسط، حافظ نيفيز على بريقه بل وزاده. الاهتمام المتجدد من أندية كبرى مثل مانشستر يونايتد وأتلتيكو مدريد يؤكد أن الهلال يمتلك أصلًا ماليًا مرنًا. كما تحول نيفيز إلى سفير غير رسمي للهلال، حيث عززت احترافيته وتصريحاته وصوره بقميص النادي في المحافل الدولية من قوة العلامة التجارية، وجذب الرعاة والمتابعين حول العالم.
التجديد: الاستثمار الأكبر والأكثر ذكاءً
مع اقتراب نهاية عقده، يمثل قرار الهلال بالتجديد له قرارًا ماليًا استراتيجيًا لحماية هذا الاستثمار. استمرار نيفيز يجنب النادي خسارة لاعب تزيد قيمته عن 25 مليون يورو مجانًا، ويضمن استقرارًا فنيًا يجلب مكافآت مالية. التجديد له هو في الواقع توفير لمبالغ طائلة كان سيتم إنفاقها في البحث عن بديل.
ختامًا، الـ 55 مليون يورو كانت صفقة رخيصة للغاية مقارنة بما حققه الهلال. روبن نيفيز لم يكن مجرد لاعب، بل كان حجر الزاوية في مشروع رياضي واقتصادي ناجح، أثبت أن الهلال يتقن فن سوق الانتقالات العالمي.




