لطالما شهد عالم الرياضة الكثير من القصص الملهمة، حيث يبرز أبطال السكري في الرياضة قدرتهم على تحقيق المستحيل. مؤخرًا، أثارت لقطة لنجم ريال مدريد الشاب أردا جولر جدلاً واسعًا، متسائلين “هل التركي أردا جولر مريض؟!”.
\n
كان الجدل يدور حول جهاز صغير يرتديه جولر على ذراعه خلال احتفاله بأحد أهداف فوز ريال مدريد الكاسح على موناكو (6-1) في دوري أبطال أوروبا. اتضح لاحقًا أن هذا الجهاز مخصص لقياس مستوى السكر في الدم “CGM”.
\n
بينما نفت التقارير الصادرة من تركيا معاناة النجم الشاب من مرض السكري، وأوضحت أنه يستخدم الجهاز لمتابعة مستويات الطاقة والتعافي والأداء لحظة بلحظة. يظل عالم الرياضة مليئًا بالنجوم الذين تغلبوا على هذا المرض المزمن.
\n
يلجأ الكثير من الرياضيين الآن إلى التكنولوجيا الطبية بهدف رفع الكفاءة البدنية، وليس بالضرورة لعلاج مرض مزمن. ورغم أن جولر لا يعاني من السكري، إلا أن هناك العديد من النجوم العالميين الذين واجهوا هذا التحدي وحققوا إنجازات تاريخية خالدة.
\n
سنستعرض في السطور التالية أبرز اللاعبين واللاعبات الذين تغلبوا على مرض السكري، وكتبوا تاريخهم الشخصي في عالم الرياضة.
\n\n
ناتشو فيرنانديز: أسطورة ريال مدريد وأحد أكثر المتوجين بدوري أبطال أوروبا. يعد المدافع الإسباني ناتشو فيرنانديز، ابن نادي ريال مدريد ولاعب القادسية السعودي حاليًا، من أبرز الرياضيين الذين عانوا من مرض السكري. شُخص ناتشو بالسكري من النوع الأول وهو في سن الثانية عشرة فقط، حيث أخبره الأطباء وقتها بأنه لن يستطيع إكمال مسيرته الكروية.
\n
إلا أن هذا المدافع المخضرم تحدى الأطباء، وقرر إكمال مسيرته الكروية ليصبح أحد أكثر اللاعبين المتوجين بلقب دوري أبطال أوروبا عبر تاريخ كرة القدم. يمتلك ناتشو 6 ألقاب في هذه المسابقة المرموقة، حققها جميعًا مع ريال مدريد.
\n
هذا الإنجاز يضعه بالتساوي مع عدد كبير من اللاعبين البارزين:
\n
| اللاعب | عدد الألقاب | الأندية |
|---|---|---|
| الإسباني باكو خينتو | 6 | ريال مدريد |
| الإسباني داني كارباخال | 6 | ريال مدريد |
| الكرواتي لوكا مودريتش | 6 | ريال مدريد |
| الألماني توني كروس | 6 | ريال مدريد (5)، بايرن ميونخ (1) |
\n
المثير في الأمر أن ناتشو حقق هذا المجد الكروي وهو يرتدي جهاز قياس مستوى السكر في الدم (CGM) في معظم مسيرته.
\n\n
ألكسندر زفيريف: بطل التنس الأولمبي يتحدى السكري. إذا انتقلنا إلى عالم الكرة الصفراء (التنس)، سنجد أحد النجوم الكبار الحاليين يخوض المباريات وهو يعاني من مرض السكري. هذا النجم ليس إلا الألماني ألكسندر زفيريف، المصنف الثالث عالميًا.
\n
أعلن زفيريف في عام 2022 معاناته من مرض السكري من النوع الأول، لكن المفاجأة أنه كان يعاني منه منذ أن كان في عمر الثالثة. هذا الواقع دفعه لبناء مؤسسة لدعم الأطفال المصابين بالسكري.
\n
رغم معاناته من هذا المرض، كتب نجم التنس الألماني تاريخًا كبيرًا في عالم الكرة الصفراء، أبرزها:
\n
| الإنجاز | العام |
|---|---|
| الميدالية الذهبية – فردي أولمبياد طوكيو | 2020 |
| البطولة الختامية لمحترفي التنس | 2018، 2021 |
\n
أي عاشق للتنس سيلاحظ أن زفيريف يقوم بقياس نسبة السكر في دمه خلال فترات الراحة في المباريات التي يخوضها.
\n\n
بيلي جين كينج: ملكة الجراند سلام تتألق رغم السكري. هناك اسم آخر في عالم التنس، عانى من مرض السكري، ولكن هذه المرة في فئة السيدات. الاسم الذي نقصده هو الأمريكية بيلي جين كينج، والتي تعد أسطورة خالدة في عالم الكرة الصفراء.
\n
بيلي كينج توجت بـ39 لقبًا في بطولات الجراند سلام، سواء كان ذلك في فئة الفردي أو الزوجي، موزعة كالتالي:
\n
| الفئة | عدد الألقاب |
|---|---|
| فردي السيدات | 12 |
| زوجي السيدات | 16 |
| زوجي مختلط | 11 |
\n
حققت الأسطورة الأمريكية كل هذه الألقاب رغم أنها كانت تعاني من مرض السكري من النوع الثاني.
\n\n
رياضيون آخرون: نماذج ملهمة لأبطال في مختلف الرياضات. بالإضافة إلى الأسماء سالفة الذكر، هناك أمثلة أخرى في عالم الرياضة التي كتبت التاريخ رغم الإصابة بالسكري، ومن أهمهم:
\n
جاري هول: سباح أولمبي ذهبي. سباح أمريكي فاز بـ10 ميداليات أولمبية، من بينها 5 ذهبيات. حقق هذه الإنجازات التاريخية رغم أنه شُخص بالنوع الأول من السكري في ذروة تألقه.
\n
نصح الأطباء هذا السباح العالمي بترك الرياضة والاهتمام بصحته، إلا أنه رفض وواصل كتابة تاريخه الشخصي مع تحطيم الأرقام القياسية.
\n
جاي كاتلر: نجم كرة القدم الأمريكية. أحد أشهر لاعبي كرة القدم الأمريكية عبر التاريخ، حيث مثل ناديي شيكاغو بيرز ودنفر برونكز في مركز الظهير الربعي واختير كأفضل ممرر للكرات.
\n
شُخص كاتلر بالنوع الأول من السكري عام 2008، ما اضطره إلى استخدام مضخة الأنسولين لإدارة حالته خلال المباريات العنيفة.
\n
وسيم أكرم: أسطورة الكريكت الباكستاني. أسطورة الكريكت الباكستاني شُخص بالمرض وهو في سن الثلاثين وبقمة مسيرته. ورغم ذلك استمر في اللعب لسنوات طويلة كواحد من أفضل الرماة في التاريخ.
\n\n
العزيمة والإصرار: مفتاح النجاح لأبطال السكري. الخلاصة من كل ما ذكرناه هي أنه على عشاق النجم التركي الشاب أردا جولر أن يطمئنوا من عدم معاناته من السكري. ومع ذلك، يجب أن نعلم أن هذا المرض لم يعرقل مسيرة الكثير من الرياضيين العظماء.
\n
نعم، دائمًا ما يقوم الأطباء بتحذير الرياضيين من استكمال مسيرتهم وهم يعانون من هذا المرض، إلا أن العزيمة والإصرار كانا يكسبان في النهاية.
\n
ولنا في الأسماء سالفة الذكر خير مثال، حيث هناك العديد من الرياضيين الآخرين الذين شُخصوا بالسكري، لكننا قمنا باختيار بعض الأسماء التي حققت إنجازات خالدة. لابد لأي إنسان يريد أن يحقق النجاح أن يتعلم من هذه التجارب الحية، سواء كان ذلك في الرياضة أو مختلف المجالات الأخرى.