الأخبار المباريات الرئيسية الترتيب التصنيف
دوري ابطال اوروبا

محمد صلاح: جسد حضر وعقل غاب أمام مارسيليا

أثار الأداء الأخير للنجم المصري محمد صلاح مع ليفربول أمام مارسيليا في دوري أبطال أوروبا جدلاً واسعاً، حيث ظهر اللاعب بمستوى لم يعتد عليه الجمهور، مما دفع البعض للتساؤل عن تأثير الضغوطات النفسية الأخيرة عليه.

تكتيك سلوت ودور صلاح المتغير

في ظل غياب محمد صلاح عن بعض مباريات ليفربول في الدوري الإنجليزي بعد عودته من كأس أمم أفريقيا، قرر المدرب أرني سلوت إشراكه كأساسي أمام مارسيليا. جاء هذا القرار بعد سلسلة من التعادلات للفريق، آملًا في استعادة نغمة الانتصارات. نجح ليفربول في الفوز بثلاثية نظيفة على ملعب مارسيليا، إلا أن بصمة صلاح التهديفية لم تظهر في أي من الأهداف التي سجلها دومينيك سوبوسلاي، جيرونيمو رولي (بالخطأ في مرماه)، وكودي جاكبو.

في الشوط الأول، لعب صلاح كجناح أيمن بشكل أساسي، مع تحركاته أحيانًا للعمق. خلال هذه الفترة، حاول اللاعب تقديم أداء مميز، حيث أرسل عرضيات متقنة لم يستغلها زملاؤه بالكامل، واعتمد الفريق على سرعته في الهجمات المرتدة. إلا أن هذه المحاولات لم تكتمل في الثلث الأخير من الملعب.

مع بداية الشوط الثاني، أجرى سلوت تعديلاً على الرسم التكتيكي، حيث أسند الجبهة اليمنى بالكامل للاعب فريمبونج، مع تثبيت صلاح في مركز مهاجم بجوار إيكيتيكي. هذا التغيير أدى إلى تراجع ملحوظ في تواجد صلاح داخل الملعب، باستثناء بعض الفرص التي أهدرها، مما يشير إلى تأثره بالتغيير في مركزه أو قلة الكرات التي وصلت إليه.

فرص ضائعة وأداء غير مقنع

على الرغم من لعبه بشكل أساسي طوال المباراة، لم يتمكن محمد صلاح من التسجيل أو صناعة أهداف بشكل مباشر. شهدت المباراة عدة فرص لمحمد صلاح، كان أبرزها في الدقائق الأخيرة، حيث أهدر انفرادًا تامًا بالمرمى بتسديدة وصفت بأنها الأسوأ في مسيرته. بالإضافة إلى ذلك، أهدر زميله إيكيتيكي فرصتين سانحتين للتسجيل بعد تمريرات من صلاح في الشوط الأول، إحداهما ألغيت بداعي التسلل.

الأرقام الرسمية أظهرت أداء صلاح الهجومي المتواضع. فقد سدد صلاح تسديدتين فقط طوال المباراة، لم توجه أي منهما نحو المرمى. كما أن لمساته للكرة كانت محدودة، بلغت 28 لمسة فقط، نتيجة لتغيير مركزه وعدم وصول الكرة إليه بشكل كافٍ. نسبة نجاحه في المراوغات والالتحامات كانت 50%، وهي نسبة لا تعكس قوته المعهودة.

بناءً على تقييمات المصادر الإعلامية المتخصصة، حصل صلاح على تقييم 6.4، وهو ما وضعه ضمن اللاعبين الأقل تقييمًا في المباراة، متقاسمًا هذا المركز مع زميله إيكيتيكي.

غياب التهديف يثير القلق

تأتي هذه المباراة لتؤكد استمرار عقم صلاح التهديفي في دوري أبطال أوروبا هذا الموسم، حيث لم يسجل منذ هدفه أمام أتلتيكو مدريد في الجولة الأولى. كما أن آخر هدف سجله في جميع المسابقات كان ضد أستون فيلا في نوفمبر 2025. ورغم أن تغيير مركزه في الملعب قد يكون له دور، إلا أن اللاعب اعتاد على استغلال الفرص المتاحة، وهو ما لم يحدث بشكل لافت في هذه المواجهة.

يعود جسد صلاح إلى إنجلترا، لكن الجماهير تنتظر عودة عقله وقدرته على استعادة مستواه المعهود، بعد الوعكة النفسية التي قد يكون مر بها خلال الفترة الماضية مع المنتخب المصري أو مع ليفربول.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى