الكرة السعودية

اتهامات الاتحاد السعودي: بخاري يكشف عن “تحايل وتعيينات بالعلاقات”

تتجدد اتهامات الاتحاد السعودي، فبعد ما يقارب العشرة أعوام، أثار عبد اللطيف بخاري، عضو الاتحاد السعودي لكرة القدم السابق، جدلاً واسعًا بكلماته “ولكني أشم هناك عملًا خفيًا”. عاد بخاري الآن ليثير الجدل مجددًا، متحدثًا عن تغريدته السابقة وتوقعاته بخصوص بطل دوري روشن لموسم 2025-2026.

كما سلط الضوء على أزمة المجلس الحالي للاتحاد السعودي، واصفًا إياه بـ”الضعيف”، ومؤكدًا أن توقعاته بشأن بطل الدوري تأتي “بدون تشكيك” هذه المرة.

تغريدة “الشم”: بخاري يكشف أسرارًا من “المطبخ”

في عام 2016، كانت لجنة الانضباط التابعة للاتحاد السعودي قد قررت إيقاف عبد اللطيف بخاري لمدة سنة، بالإضافة إلى غرامة مالية قدرها 300 ألف ريال. جاء هذا القرار بسبب ما وُصف بـ”التجريح والإساءة والاتهام والتشكيك في نزاهة ومصداقية الاتحاد ولجانه والبطولات والمسابقات”.

السبب الرئيسي كان تغريدة نشرها بخاري عبر منصة تويتر (إكس حاليًا)، حيث قال: “الهلال يمتعني جدًا في لعبه وجدير بالبطولة، ولكن أشم هناك عملًا خفيًا وترتيبات دنيئة مبكرة لتمكينه من بطولة الدوري، دعونا نستمتع بدوري نزيه وممتع”.

خلال ظهوره في برنامج “في المرمى” على فضائية العربية، علّق بخاري على تلك التغريدة مؤكدًا أنها لم تكن تشكيكًا، بل كانت “قراءة للوضع”. أوضح أنه كان “موجودًا في المطبخ” عندما كتبها، ولديه معرفة داخلية.

ويرى بخاري أن الوضع الحالي مختلف تمامًا، ويتوقع أن يحسم النصر أو الأهلي لقب الدوري، بغض النظر عن فارق النقاط الحالي مع الهلال المتصدر، مؤكدًا أن هذا التوقع لا يحمل أي شبهة تشكيك.

اتهامات خطيرة: “تحايل” و”تعيينات بالعلاقات”

أشعل بخاري جدلاً جديدًا بإطلاق اتهامات خطيرة تتعلق بـ”التحايل” خلال فترة عمله في مجلس إدارة الاتحاد السعودي لكرة القدم. أكد أن الجمعية العمومية في ذلك الوقت كانت فاعلة، لكنها “منحرفة”، وشهدت صراعات حادة بين كتلتين.

وأضاف بخاري أنه خلال فترة وجوده بالاتحاد، تم طلب جمعية عمومية طارئة، ولكن “تم تمييعها”. وأشار إلى وجود “تحايل كبير” خلال أول جمعية عمومية طارئة، حيث انعقدت قبلها جمعية عمومية عادية تم خلالها إسقاط عضوية الأشخاص الذين كانوا سيحاسبون الاتحاد، في حضور ممثلين للجنة الأولمبية، مما دفعه للمغادرة.

طالب بخاري بضرورة أن تكون الجمعيات العمومية، التي تشكل أساس الاتحاد، قوية وذات مصداقية. وعلق الإعلامي بتال القوس على هذه النقطة، مشيرًا إلى مشكلة تحول الانتخابات دائمًا إلى “التزكية”، وهو ما اعتبره سلوكًا غير مهني.

وفيما يخص منصب الأمين العام للاتحاد السعودي وبعض اللجان، صرح بخاري بأن “تربيتنا كانت أن يتم تعيين الأشخاص بالعلاقات”، مشيرًا إلى وجود ضغط لاختيار مناصب الأمانة وبعض اللجان. استشهد بخاري باختيار القانوني لتمثيل لجنة الانضباط، متسائلاً عن الشروط والمهارات المطلوبة لذلك، مؤكدًا أن “العلم والمهارات والخبرة” هي أهم ثلاثة عوامل في الاختيار.

اتحاد ياسر المسحل “ضعيف جدًا” ومستقبل الكرة السعودية

ضمن سلسلة تصريحاته الجدلية، وصف عبد اللطيف بخاري المجلس الحالي للاتحاد السعودي، برئاسة ياسر المسحل، بـ”الضعيف جدًا”، مستندًا في رأيه إلى مخرجاته. تساءل بخاري عما إذا كانت هناك إحصائيات حقيقية تشير إلى تطور اللعبة، أو زيادة في قاعدة اللاعبين، أو صناعة مدربين وحكام وإداريين “نخبة”.

كما استشهد بواقع أن جميع الأندية التابعة للمؤسسات تضم مديرين رياضيين أجانب. وحول عدم تتويج المنتخب السعودي بأي بطولة منذ عام 2003، أرجع بخاري السبب إلى توتر العلاقة وغياب الشراكة الفاعلة بين الاتحاد والأندية.

قدم بخاري مقترحًا للاتحاد، تبناه الرئيس الأسبق أحمد عيد لفترة ثم توقف، يدعو إلى الاتفاق مع الأندية الصغيرة مثلاً للمساهمة في صناعة اللاعب السعودي. يمكن تحقيق ذلك بالاتفاق على عدم استقطاب مهاجم أجنبي، بهدف توفير مساحة لتطوير المهاجم المحلي، وتفادي أزمة المنتخب الحالية في ندرة مركز رأس الحربة.

وأكد بخاري على أهمية أن تكون الأندية شريكًا أساسيًا للاتحاد في النجاح، وأن تكون هناك خطة واضحة ومحددة مع الأندية تتعلق بتجهيز اللاعبين وتطويرهم.

برنامج الاستقطاب: شفافية غائبة ودعوات لـ “دوري آخر”

بخصوص المطالبات بالكشف عن ميزانية الدعم للأندية، والتشكيك حول تفضيل نادٍ على آخر، أعرب عضو الاتحاد الأسبق عن استغرابه من عدم شفافية المؤسسة الرياضية في الدعم المالي المقدم للأندية. وطالب بضرورة وجود شفافية مالية كاملة في هذا الجانب.

وأضاف بخاري أن برنامج الاستقطاب، في حال عدم إعلانه لميزانيته، يكون بين خيارين: إما أنه ممنوع من التصريح عن تفاصيله، أو أنه يصب في مصلحة نادٍ معين من خلال دعم أكبر مقارنة بالآخرين.

كما نوّه عبد اللطيف بخاري بأن الشكل الحالي للدوري السعودي، مع نظام اللاعبين الأجانب العشرة، يعد جيدًا من الناحية التسويقية والقوة الناعمة. لكنه شدد على ضرورة إنشاء “دوري آخر”، على غرار الدوري الرديف، بهدف تأسيس اللاعبين الوطنيين وتطوير مواهبهم.

ختامًا، ذكر بخاري أن ما لا يعجبه في دوري روشن هو غياب الشفافية في التحكيم وعدم وجود المدرب الوطني. وأكد أن هناك مشكلة واضحة في إدارة تقنية الفيديو، حيث يثير الخلل في بعض الحالات شكوكه حول نزاهة القرارات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى