شراء نادي الاتحاد: صراع ثلاثي ومفاجآت داخلية
شراء نادي الاتحاد بات محور اهتمامات كبرى بعد تراجع النتائج والأزمة المالية التي أحاطت بالنادي رغم تتويجه بثنائية دوري روشن وكأس خادم الحرمين الشريفين في موسم 2024-2025. النادي يشهد تراجعاً فنياً في الموسم الحالي مع صعوبات واضحة في حسم صفقات انتقالات شتوية بسبب قيود الميزانية.
كشف الإعلامي محمد البكيري عن تنافس ثلاث شركات كبرى لشراء نادي الاتحاد في إطار خطة الخصخصة الكاملة، مؤكداً أن إحدى هذه العروض تابعة لشركة أجنبية كبيرة. البكيري رفض الإفصاح عن الأسماء في الوقت الحالي واكتفى بالتأكيد على وجود اهتمام جدي من أطراف داخلية وخارجية.
يُذكر أن ملكية الاتحاد موزعة حالياً بين صندوق الاستثمارات العامة بنسبة 75% ووزارة الرياضة بنسبة 25%، ما يجعل ميزانية النادي مرتبطة بقرارات الصندوق ولجنة الاستقطابات. مصادر مقربة تفيد بأن المخصصات المالية للفريق في فترات الميركاتو الماضية كانت محدودة، وهو ما أثر على قدرة النادي على إبرام صفقات جديدة في يناير 2026.
في مفاجأة داخلية، أفاد البكيري أن رئيساً سابقاً ونائبه قدما طلبات رسمية لشراء حصة من أسهم النادي، وتشير المعلومات إلى أن المقصود هما أنمار الحائلي وأحمد كعكي. هذه الخطوة قد تعطي بعداً جديداً لمسار الخصخصة وتثير تساؤلات حول مستقبل الإدارة والهيكلية المالكة.
على الصعيد الفني، بدا الاتحاد متذبذباً هذا الموسم؛ إذ خسر لقب السوبر السعودي بعد السقوط أمام النصر (1-2) في نصف النهائي. في دوري روشن خاض الفريق 17 مباراة حقق خلالها 9 انتصارات و3 تعادلات و5 هزائم، مما يعكس أداءً أقل من التوقعات مقارنة بالموسم الماضي.
قاريًا، بدأ الاتحاد مشواره في مسابقة النخبة الآسيوية بسقوطين أمام الوحدة وشباب الأهلي دبي، قبل أن يحقق انتصارات بارزة على الشرطة العراقي (4-1) والشارقة الإماراتي (3-0). ومع ذلك، تلقى الفريق هزيمة ثقيلة أمام الدحيل القطري (4-2) ثم استعاد بعض توازنه بفوز صعب على ناساف كارشي الأوزباكي (1-0).
في بطولة كأس خادم الحرمين الشريفين 2025-2026، تمكن الاتحاد من التأهل إلى دور نصف النهائي لملاقاة نادي الخلود، مما يمنح الفريق فرصة لتعويض جماهيره ببطولة محلية رغم الصعوبات الحالية. يبقى السؤال حول مدى تأثير أي عملية بيع على المدى القصير في قدرة النادي على تعزيز صفوفه واستعادة مستواه.
المعطيات الحالية تشير إلى أن مصير ميزانية النادي ونتائجه مرتبط بقرار الخصخصة والتحركات الجدية من المشترين المحتملين، في حين يترقب الجمهور والإدارة إعلان الأسماء الرسمية والعروض النهائية التي قد تحدد مستقبل الاتحاد القريب.




