الدوري الاسباني

تكنولوجيا التسلل الآلي: هل هي عمياء فقط أمام برشلونة؟

تكنولوجيا التسلل الآلي: هل هي عمياء فقط أمام برشلونة؟

هل التكنولوجيا متحيزة ضد برشلونة؟

لطالما اعتقدنا أن التكنولوجيا، وخاصة تقنية التسلل شبه الآلي، ستنهي الجدل والأخطاء التحكيمية. لكن ما يحدث مع نادي برشلونة يطرح تساؤلات جدية حول حيادية هذه التقنيات، حيث يبدو أن الاختيار الدقيق للإطارات الزمنية يخدم خصوم الفريق ويضر بمصالحه بشكل متكرر.

هذه الظاهرة ليست مجرد صدفة، بل نمط متكرر يدفعنا للتساؤل: لماذا يتم انتقاء اللحظات الحاسمة دائمًا بطريقة تضر ببرشلونة؟ هذا التحليل يعتمد على حقائق موثقة تثير قلق الملايين.

وهم “التسلل الآلي” وثغرة الحكم البشري

يكمن سر المشكلة في عبارة “شبه آلية”. فبينما ترسم التقنية الخطوط بدقة، يظل للحكم البشري الكلمة الفصل في تحديد لحظة خروج الكرة من قدم اللاعب. هذا الجزء من الثانية، الذي قد يبدو بسيطًا، قادر على تغيير مسار المباراة تمامًا.

في كرة القدم الحديثة، يمكن لجزء من الثانية أن يحول لاعبًا من وضع قانوني إلى موقف تسلل، وهذه الثغرة استغلت للأسف ضد برشلونة في مناسبات عديدة.

حالات مثيرة للجدل ضد برشلونة

في نوفمبر 2024، ضد ريال سوسيداد، تم إلغاء هدف لليفاندوفسكي بناءً على قرار غير دقيق حول ما إذا كان حذاء المدافع هو السبب. هذا الخطأ كلف الفريق نقاطًا ثمينة.

وفي يناير 2026، تكرر السيناريو نفسه أمام سوسيداد، حيث ألغي هدف للامين يامال. قررت غرفة الفيديو تجميد الصورة بعد مغادرة الكرة لقدم كوندي، وليس في اللحظة الأولى للمسة، مما جعل يامال في موقف تسلل غير صحيح.

تساهل مع أهداف الخصوم؟

على النقيض، تظهر دقة أقل عندما تسجل الفرق المنافسة. في مباراة إشبيلية، تم احتساب هدف لروبن فارجاس رغم الشكوك، بحجة أنه لم يؤثر على النتيجة النهائية. هذا التناقض يثير الاستغراب.

في مباراة إلتشي، تم احتساب هدف التعادل لألفارو رودريجيز من وضعية مشكوك فيها. أين اختفت تقنية رصد المليمترات التي استخدمت ضد برشلونة؟ هذا التفاوت في التطبيق ينسف فكرة العدالة.

الخلاصة: باب التلاعب مفتوح

المشكلة الحقيقية ليست في الخطوط المرسومة، بل فيمن يقرر متى يوقف الصورة. تكرار هذه الحالات ضد برشلونة، مع تساهل غريب مع أهداف خصومه، يدحض فكرة الصدفة.

طالما أن الحكم البشري يملك سلطة اختيار الإطار الزمني، سيظل باب التلاعب مفتوحًا. السؤال الذي يجب أن يطرح هو: “لماذا تم اختيار هذا الإطار تحديداً؟” وليس فقط “هل كان هناك تسلل؟”.

علي سالم

عاشق لكرة القدم وصحفي رياضي في موقع 'اكسترا جول'. لا يكتفي بنقل النتيجة فحسب، بل يبحث فيما وراء الصفارة، محللاً كواليس المباريات وأبرز الإحصائيات. أسعى من خلال قلمي لإثراء المحتوى الرياضي العربي بتغطية شاملة لكل ما يدور في الملاعب العالمية والمحلية.

جميع مقالات الكاتب ←