برشلونة والمدرجات: نهاية أزمة 14 شهراً ومفاوضات سلام مع الجماهير
برشلونة والمدرجات: نهاية أزمة 14 شهراً ومفاوضات سلام مع الجماهير
اقتراب عودة الجماهير للمدرج الشمالي
في خطوة قد تنهي خلافًا دام 14 شهرًا، يتجه نادي برشلونة نحو استعادة كامل طاقته الجماهيرية في ملعبه “سبوتيفاي كامب نو”. تسعى الإدارة للحصول على رخصة تسمح باستقبال حوالي 62 ألف مشجع في المباريات المقبلة، مما يمثل زيادة ملحوظة في سعة الملعب.
وتشير مصادر إعلامية إلى أن مباراة ريال مايوركا القادمة قد تشهد بداية هذه الزيادة. لكن الموعد المستهدف لافتتاح المدرج الشمالي رسميًا، ورفع الطاقة الاستيعابية بشكل أكبر، هو 22 فبراير/شباط، خلال مواجهة ليفانتي.
مفاوضات بناءة لعودة مجموعات التشجيع
تشهد الأروقة حاليًا مفاوضات بناءة بين إدارة برشلونة ومجموعات التشجيع الرئيسية، مثل Penya Almogàvers وNostra Ensenya وFront 532 وSupporters Barça. الهدف هو إنهاء النزاع القائم منذ نوفمبر 2024، وتمكين هذه المجموعات من العودة إلى أماكنها المعتادة.
تُعتبر هذه المفاوضات خطوة حاسمة نحو تطبيع الأجواء في الملعب. ومع ذلك، فإن نجاحها لا يقتصر على اتفاق النادي والمجموعات، بل يتطلب أيضًا موافقات رسمية من بلدية برشلونة وشرطة كتالونيا.
“Gol 1957”: اسم جديد لمدرج التشجيع
في حال اكتمال الإجراءات، سيتم نقل المشجعين إلى موقعهم الجديد في الملعب، والذي سيحمل اسم “Gol 1957”. هذا التغيير يرمز إلى بداية جديدة وعلاقة محسنة بين النادي وقاعدته الجماهيرية الأكثر حماسًا.
جذور الأزمة: خلافات مالية وسلوكية
تعود جذور الأزمة إلى مطالب مالية وسلوكية فرضتها إدارة برشلونة على مجموعات التشجيع. جاءت هذه المطالبات على خلفية غرامات مالية تعرض لها النادي بسبب تصرفات معينة في المدرجات خلال الموسم الماضي.
طالبت الإدارة بتعويضات مالية والتزام صارم بلوائح السلوك. إلا أن مجموعات التشجيع رفضت الامتثال، مطالبة بتوضيحات مفصلة حول أسباب الغرامات قبل سداد أي مبالغ. هذا التمسك بالمواقف أدى إلى قرار النادي بإغلاق مدرج التشجيع مؤقتًا.
هذه الخطوة، وإن كانت تهدف إلى فرض الانضباط، إلا أنها أثرت على أجواء المباريات. المفاوضات الحالية تأتي في محاولة لتجاوز هذه الخلافات وإعادة الروح إلى مدرجات “كامب نو”.
آفاق مستقبلية لتعزيز تجربة المشجعين
إن عودة مجموعات التشجيع إلى أماكنها، مع زيادة سعة الملعب، ستعزز بلا شك تجربة المشجعين. الحماس والدعم المتجدد من الجماهير يلعبان دورًا حيويًا في أداء الفريق.
يبقى الأمل معلقًا على نجاح المفاوضات والموافقات الرسمية. يترقب عشاق برشلونة بفارغ الصبر عودة مدرج التشجيع بكامل طاقته، ليعود “كامب نو” مسرحًا للأهازيج والهتافات التي تدعم الفريق نحو تحقيق المزيد من الانتصارات.
تسعى إدارة برشلونة من خلال هذه الخطوات إلى استعادة الثقة المفقودة، وبناء جسور تواصل قوية مع جماهيرها، مما يصب في مصلحة النادي على المدى الطويل.




