بيب جوارديولا.. أستاذ أرتيتا في عالم التدريب ونجم التاريخ
كشف المدير الفني لآرسنال، ميكيل أرتيتا، عن الدروس التي استقاها من تجربتيه مع بيب جوارديولا وأرسين فينجر، مؤكداً أن هذه الخبرات صقلت مسيرته التدريبية وجعلته من أبرز مدربي الدوري الإنجليزي الممتاز.
لعب أرتيتا تحت قيادة فينجر في آرسنال، ثم عمل كمساعد لجوارديولا في مانشستر سيتي بين عامي 2016 و2019. بعد ذلك، تولى تدريب “الجانرز” مستفيدًا من خبراته مع أساطير التدريب.
بيب جوارديولا: الأفضل في التاريخ
في حوار مع شبكة “تي إن تي سبورت”، أثنى أرتيتا على بيب جوارديولا قائلاً: “تعلمت من بيب منذ كنت في الخامسة عشرة من عمري في برشلونة. كانت فرصة رائعة للعمل معه وخوض لحظات مذهلة. إنه حقاً أستاذ”.
وأضاف أرتيتا: “أرى أن جوارديولا هو الأفضل في التاريخ، فقد غيّر طريقة فهمنا للعبة. أن أكون جزءًا من رحلته كان تجربة لا تصدق، وأنا ممتن لذلك”.
أرسين فينجر: البراعة والحزم
وعن أرسين فينجر، صرح أرتيتا: “ما يميز فينجر هو حبه العميق للعبة ورغبته في إظهار اللاعبين لإمكانياتهم”.
وتابع: “كان بارعاً في فرض قراراته بحزم، مع منح اللاعبين حرية واتخاذ القرارات في الملعب. أعتقد أن هذا التوازن كان رائعاً، وكان ثابتاً وهادئاً ومتزناً للغاية”.
ثقافة الكرات الثابتة وأسرار آرسنال
نجح أرتيتا في بناء فريق يتماشى مع رؤيته في آرسنال، وقاد النادي إلى صدارة الدوري الإنجليزي هذا الموسم. يتميز الفريق بقوة الكرات الثابتة وصلابة الدفاع، وهي بصمات واضحة من أسلوبي جوارديولا وفينجر.
وحول أهمية مدرب الكرات الثابتة، نيكولا جوفر، قال أرتيتا: “هو مهم جداً، لكن نجاحه يعود لكونه جزءاً من ثقافتنا الشاملة”.
وأوضح: “عندما أحضرت نيكو إلى مانشستر سيتي قبل 8 سنوات، كان الهدف هو تكامله مع المنظومة، لأنك لا تستطيع فصل اللعب المفتوح عن الإحصاءات أو الكرات الثابتة. كل شيء مترابط”.
وأضاف: “يبدأ الترابط من طريقة التحضير، ويجب أن يقتنع به جميع المدربين واللاعبين. أنت بحاجة إلى خبراء متميزين في جوانب معينة”.
دروس الهزائم.. أسئلة جوهرية
شدد أرتيتا على أهمية التعلم من المباريات، خاصة الهزائم: “الحالة العاطفية بعد الخسارة تجعل تحليل الأمور صعباً. مهنتنا تختلف تماماً بين الفوز والخسارة”.
وتابع: “يجب أن تسأل نفسك: كيف يمكنني مساعدة الفريق بشكل أفضل؟ قد تكون الغريزة الأولى هي انتقاد اللاعبين، لكنني أفضل أن أنظر أولاً في المرآة: كيف حضرت للمباراة؟ ما الرسائل التي نقلتها؟ وما الذي حدث فعلاً؟”.
وأردف: “بعد ذلك، يجب أن تكون صريحاً جداً. يجب أن يرى اللاعبون نقاط الضعف، وفي نفس الوقت يحافظون على ثقتهم”.
واختتم: “الكثير من المباريات تقدم فرصاً للتعلم. بعد انتهاء المباراة، يكون الأوان قد فات. ما الذي تعلمته في كل لحظة من المباراة؟ يجب أن تحافظ على ثباتك في هذا النهج”.




