فيتينيا: صفقة القرن الضائعة التي أصبحت كابوسًا لريال مدريد
فيتينيا: صفقة القرن الضائعة التي أصبحت كابوسًا لريال مدريد
كشفت شبكة “ديفنسا سنترال” الإسبانية عن تفاصيل صادمة حول قرار سابق لريال مدريد برفض التعاقد مع النجم البرتغالي فيتينيا، لاعب باريس سان جيرمان الحالي، مقابل 45 مليون يورو. هذا القرار يُعتبر الآن أحد أكبر الأخطاء الاستراتيجية التي ارتكبها النادي الملكي في تخطيط خط وسطه.
كان فيتينيا مطروحاً بقوة على طاولة اهتمامات ريال مدريد لتعزيز خط الوسط، نظراً لجودته الفنية العالية وقدرته على التحكم في إيقاع اللعب. ولكن، الصفقة التي كانت وشيكة تعثرت في اللحظات الأخيرة، حيث اعتبر مسؤولو النادي أن السعر المطلوب كان مبالغاً فيه.
الفرصة الذهبية الضائعة
أشار الصحفي الإسباني لاتيجو سيرانو إلى أن الفرصة كانت متاحة لريال مدريد لضم فيتينيا عندما كان لاعباً في بورتو، بل وزعم أن النادي البرتغالي عرض اللاعب بشكل مباشر على إدارة الميرينجي.
وأوضح سيرانو أن باريس سان جيرمان تمكن من ضم اللاعب مقابل 45 مليون يورو، مؤكداً أن ريال مدريد كان بإمكانه حسم الصفقة، لكنه تراجع في النهاية، وهو ما وصفه بخطأ فادح.
أسباب رفض صفقة فيتينيا
تابع سيرانو كاشفاً أن ريال مدريد رأى أن القيمة المالية للصفقة مرتفعة جداً. إضافة إلى ذلك، كان هناك اعتقاد لدى الإدارة بأن اللاعب قصير القامة (حوالي 1.60 متر) لن يكون إضافة قوية، خاصة مع وجود توني كروس في الفريق الذي كان يشغل الدور ذاته.
قال سيرانو: “ريال مدريد اعتبر أن دفع 45 مليون يورو في لاعب بتلك المواصفات مخاطرة كبيرة، خاصة مع امتلاكهم لاعبًا بحجم كروس، لذلك تم استبعاد فكرة التعاقد مع فيتينيا”.
خطأ لا يمكن إصلاحه فيتيتينيا
رغم أن تقييم القرارات بأثر رجعي لا يغير الواقع، إلا أن هذا القرار يمثل سوء تقدير واضح لاحتياجات الفريق. أخفق ريال مدريد في إدراك أنه كان يمتلك فرصة ذهبية للتعاقد مع اللاعب الذي يعتبر اليوم البديل الأمثل لتوني كروس، وهو المركز الذي يعاني الفريق من فراغه حالياً.
وبات التعاقد مع فيتينيا في المستقبل شبه مستحيل، خاصة بحلول عام 2026، نظراً لقيمته السوقية المرتفعة ومكانته الأساسية في مشروع باريس سان جيرمان.
فلسفة مدريد لم تنجح مع فيتينيا
انضم فيتينيا إلى باريس سان جيرمان في 2022، في وقت كانت كرة القدم تميل للاعبي الوسط ذوي البنية الجسدية القوية. في تلك الفترة، فضّل ريال مدريد الاستثمار في لاعبين مثل تشواميني وكامافينجا، معتمدًا على القوة البدنية، ومتجاهلاً عناصر أكثر إبداعاً مثل فيتينيا.
أثبت تطور كرة القدم الحديثة أن الموهبة والقدرة على صناعة اللعب لا تقل أهمية عن القوة البدنية. اليوم، يجد ريال مدريد نفسه في بحثٍ متأخر عن لاعب وسط موهوب قادر على إحداث الفارق، بينما كان هذا الحل متاحاً أمامه وتم التفريط فيه.




