مانشستر يونايتد يرفع شكوى ضد المغرب لدى فيفا بسبب مزراوي
دخل مانشستر يونايتد في خلاف قوي مع الاتحاد المغربي لكرة القدم بعدما استُبعد نصير مزراوي من لقاء الفريق أمام بورنموث في الدوري الإنجليزي الممتاز لموسم 2025-2026.
خلفية الخلاف والتحركات الأولية
يأتي هذا الخلاف في سياق استعداد المغرب لاستضافة كأس الأمم الإفريقية 2025، حيث تنص قواعد فيفا على السماح للأندية بالاحتفاظ بلاعبيها حتى سبعة أيام كحد أدنى قبل المباراة الافتتاحية لمنتخباتهم. كان من المقرر أن يخوض المغرب مباراته الأولى ضد جزر القمر في 21 ديسمبر، وهو فارق زمني يجعل انضمام مزراوي أحد المحاور الرئيسية للنقاش بين النادي والاتحاد، خاصةً مع التعديل في الجدول بسبب بث المباريات.
بحسب تقارير صحفية، عدل موعد المباراة إلى مساء الاثنين لأسباب تتعلق بالبث التلفزيوني، وهو ما قلّص الفترة المتاحة لالتحاق مزراوي بالمنتخب، ما زاد احتقان الأزمة ووسع نطاق الخلاف.
تدخل فيفا ودعوة للحوار
أوضح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أنه لم يجبر الاتحاد المغربي على التراجع عن قراره، بل دعا إلى حوار ثنائي بنية حسن النية للوصول إلى حلول مناسبة مع مراعاة توقيت المباريات وظروف المسابقات المختلفة. رغم ذلك، منح فيفا استثناءً لأندية الدوري الإنجليزي الممتاز بتمديد فترة بقاء لاعبيها حتى 15 ديسمبر، وهو اليوم نفسه الذي أقيمت فيه مباراة مانشستر يونايتد وبورنموث، لكن الاستثناء لم يشمل حالة مزراوي بشكل عملي.
واصل مزراوي التدريبات مع مانشستر يونايتد طوال أسبوع، قبل أن يغادر مساء الأحد للانضمام لمعسكر منتخب المغرب استعدادًا للبطولة القارية، وهو دليل على احترافيته العالية. ومن المتوقع أن يغيب مزراوي، إلى جانب برايان مبويمو وأماد ديالو، عن عدة مباريات مهمة في الدوري الإنجليزي الممتاز نتيجة التزاماتهم الدولية، أبرزها مواجهات أستون فيلا ونيوكاسل يونايتد وولفرهامبتون.
الوضع الراهن والتداعيات المحتملة
ينتظر أن تؤثر هذه التطورات على مديات مشاركة مزراوي وبقية اللاعبين الدوليين في قائمة مانشستر يونايتد خلال الأسابيع المقبلة، مع استمرار جلوسهم على مقاعد البدلاء أو الغياب عن بعض المباريات حتى انتهاء التزاماتهم الدولية. يعكس المسار الحالي التحدي الذي يواجهه الأندية الكبرى في التوفيق بين طموحاتها المحلية والتزاماتها الدولية، فيما يُستمر في تعميق الحوار بين الأطراف المعنية للوصول إلى حلول ترضي جميع الأطراف.




