حمدالله يودع الأسود بكأس العرب ويترك بصمة
نهاية استثنائية لمسيرة دولية
أسدل المهاجم المغربي عبدالرزاق حمدالله، نجم نادي الشباب، الستار على مسيرته مع منتخب بلاده بطريقة درامية بعد أن قاد المغرب للتتويج بكأس العرب 2025 المقامة في قطر. لحظة التتويج تحولت إلى وداع مؤثر عندما أعلن حمدالله عقب صافرة النهاية أن مباراة النهائي كانت الأخيرة له بقميص المنتخب.
العودة والاعتماد على الخبرة
قبل انطلاق البطولة بدا عودة حمدالله إلى صفوف المنتخب أمراً صعباً، خاصة مع تواجد مهاجمين لافتين مثل يوسف النصيري وأيوب الكعبي. ومع بداية متواضعة على مستوى الأداء مع نادي الشباب هذا الموسم، كانت كأس العرب بمثابة الفرصة الأخيرة لاستعادة مكانته الدولية.
المدرب طارق السكتيوي منح حمدالله ثقة كاملة رغم البداية الصعبة واحتساب بطاقة حمراء له أمام عُمان، واستعاد اللاعب مكانه تدريجياً حتى أصبح عنصراً حاسماً في الأدوار النهائية. في نصف النهائي قدم أداءً بارزاً بصناعة هدف وتسجيل آخر أمام الإمارات، قبل أن يضيف هدفين حاسمين في النهائي ضد الأردن، مستغلاً ذكاءه التهديفي وتحركاته داخل منطقة الجزاء.
أرقام ومسيرة مع المنتخبات
رغم التأثير الحاسم في كأس العرب، تبقى أرقام حمدالله مع منتخب المغرب أقل بريقاً مقارنة بعطاءاته مع الأندية. سجل المهاجم 9 أهداف في 29 مباراة دولية منذ ظهوره الأول عام 2012 تحت قيادة المدرب إيريك جيريتس.
كما شارك مع المنتخب الأولمبي في 16 مباراة أحرز خلالها 8 أهداف، ما يجعل اسمه ضمن أبرز المهاجمين المغاربة رغم أن الأرقام الدولية لم تكن دائماً في مستوى ما قدمه محلياً وقارياً.
كلمة اللاعب بعد التتويج
عقب نهاية المباراة قال حمدالله: “هذا اللقب يُعوض سنوات صعبة عشتها مع المنتخب، كنت أتمنى خلالها أن أحصل على فرصة حقيقية، وقد جاءت أخيرًا، وهذا هو الأهم”. إعلان الاعتزال جاء بعد لحظة تتويج اختلطت فيها الدموع والفرحة، لتُسدل الستارة على فصل مهم في مسيرته الدولية.




