فينيسيوس جونيور: جلاد العنصريين و20 حادثة في 8 سنوات
يواصل النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور حملته ضد العنصرية، مسجلاً 20 حادثة موثقة خلال 8 سنوات قضاها مع ريال مدريد. تصدرت أحدث هذه الحوادث عناوين الأخبار بعد مباراة الفريق ضد بنفيكا، حيث تعرض لإساءات عنصرية أجبرت الحكم على إيقاف اللعب.
أزمة في ملعب النور
هدفت المباراة بين ريال مدريد وبنفيكا لتكون احتفالاً بأداء فينيسيوس المذهل، لكنها تحولت مرة أخرى إلى ساحة لمواجهة العنصرية. بعد تسجيله هدفاً رائعاً، احتفل فينيسيوس بطريقة أثارت ردود فعل غاضبة من جماهير بنفيكا، مما أدى إلى اشتباكات مع لاعبين وإساءات عنصرية مفترضة.
اتخذ الحكم قراراً بإيقاف المباراة بموجب بروتوكول العنصرية، حيث أبلغ فينيسيوس عن عبارات عنصرية موجهة إليه. استغرقت عودة الهدوء للملعب حوالي 10 دقائق، قبل استئناف اللعب.
لوم مورينيو وتعليقات مثيرة للجدل
في أعقاب الحادثة، تعرض فينيسيوس لانتقادات من مدرب بنفيكا، جوزيه مورينيو، الذي ألقى باللوم عليه في إثارة الموقف. ادعى مورينيو أن على اللاعبين الاحتفال بأهدافهم بطريقة لائقة، وهو ما فسره البعض بأنه تقليل من خطورة العنصرية.
جاءت تعليقات مورينيو لتسلط الضوء على النقاش المستمر حول كيفية التعامل مع العنصرية في كرة القدم، وخاصة في إسبانيا والبرتغال، حيث لا يزال الجدل محتدماً.
بشرة سوداء.. أقنعة بيضاء
يواجه فينيسيوس تفسيرات مختلفة لسلوكه، حيث يعتبره البعض متعجرفاً. لكن هذا التفسير غالباً ما يتجاهل الصراع المستمر ضد بيئة معادية، حيث يكافح الأشخاص من أصول أفريقية ليتم قبولهم.
تُظهر تجربة فينيسيوس، كما ورد في كتاب فرانز فانون، أن الرجل الأسود قد يحتاج إلى جهد مضاعف ليتم قبوله. هذه الضغوط قد تترجم إلى غضب أو إيماءات تبدو مفرطة، لكنها قد تكون مجرد وسائل للبقاء.
20 حالة عنصرية موثقة
الحادثة الأخيرة في ملعب النور ليست سوى واحدة من 20 حالة تعرض فيها فينيسيوس للإساءة العنصرية خلال 8 سنوات مع ريال مدريد. تشمل هذه الحوادث إهانات في ملاعب مختلفة، وتعليق دمية تحمل اسمه على جسر، وإدانات قضائية لمشجعين.
منذ أكتوبر 2021، واجه اللاعب سلسلة من الإهانات، بما في ذلك هتافات القرود من مشجعي مايوركا، وتعليقات مهينة من رئيس رابطة وكلاء كرة القدم الإسبانية. على الرغم من إدانة بعض الأفعال، غالباً ما تكون العواقب قليلة أو معدومة.
نقطة تحول
في سبتمبر 2022، شهدت مباراة أتلتيكو مدريد هتافات عنصرية، تبعها تعليق دمية تمثل فينيسيوس. ورغم أن بعض الجناة حكم عليهم بالسجن، تم تخفيف الأحكام لاحقاً.
شهدت مباراة فالنسيا في مايو 2023 نقطة تحول، حيث رد فينيسيوس على الإهانات وتعرض للطرد. لاحقاً، حصل ثلاثة مشجعين على أحكام بالسجن، وهي أول إدانة جنائية من نوعها في إسبانيا. عاد فينيسيوس إلى ملعب فالنسيا وسجل هدفين، احتفل بهما بقوة.
تستمر الإهانات العنصرية حتى عندما لا يكون اللاعب حاضراً، حيث سُمعت هتافات ضده قبل مباراة أتلتيكو مدريد وإنتر ميلان. كما تم التحقيق في حملات كراهية على وسائل التواصل الاجتماعي تستهدف اللاعب.
في الآونة الأخيرة، تم إيقاف مباراة في كأس الملك بسبب هتافات معادية، ورصدت الكاميرات مشجعاً يقوم بحركات بذيئة تجاه فينيسيوس. حتى في مباراة ودية، تعرض اللاعب لإهانات عنصرية من مشجعين.
فينيسيوس: جلاد العنصريين
عندما سُئل عن سبب استمراره في النضال، رد فينيسيوس بأن معركته ليست عبثية. بعد صدور حكم قضائي ضد مسيئين له، صرح: “لست ضحية للعنصرية. أنا جلاد للعنصريين. هذه أول إدانة جنائية في التاريخ الإسباني ليست لي، بل هي لجميع السود.”




