إعادة ميسي إلى برشلونة وعدٌ بارز طرحه المرشح الرئاسي فيكتور فونت ضمن حملته الانتخابية، حيث أعلن عن مبادرة تسمى “مشروع ميسي” تهدف إلى إعادة العلاقة بين النجم والنادي وتمكينه من توديع جماهير البلوجرانا بقميص النادي.
وفسر فونت فكرة المشروع بأنها ليست مجرد صفقة رياضية، بل خطوة مؤسسية تهدف إلى دمج ميسي في النظام الرياضي والإداري للنادي بعد اعتزاله، مع إتاحة أدوار فخرية أو تمثيلية تعكس مكانته التاريخية داخل النادي.
المقترح يتضمن أيضاً العمل على إعادة بناء الجسور مع رموز النادي السابقين، وتعزيز الهوية الرياضية لبرشلونة عبر استعادة تواصل الجماهير مع أساطير الفريق، وهو ما يعتبر عاملاً رمزياً مهماً لاستعادة الثقة والإنتماء.
يأتى إعلان فونت في سياق سباق رئاسي يشهد وعوداً متعددة لاستعادة الأساطير وتحديث هيكل الإدارة الرياضية بالنادي، وسط انتقادات لإدارة الفترة الماضية بسبب رحيل ميسي وعدم فرض شروط عودته حتى الآن.
من جهة أخرى، يبقى واقع عودة ميسي مرتبطاً بعوامل مالية وعقدية؛ فمستقبله الحالي خارج أوروبا يعقد إمكانية الانتقال، بينما تعطي الرمزية التاريخية دفعة لرغبة الجماهير في مشاهدة ما يطلق عليه البعض “الرقصة الأخيرة” في الكامب نو.
على مستوى التنفيذ، تحتاج الفكرة إلى تفاهمات مع اللاعب ووكيل أعماله، بالإضافة إلى دراسة الشق المالي والقانوني لمسألة توقيع عقد رمزي أو منحه منصباً داخل النادي، وهو ما يتطلب مفاوضات دقيقة بين الطرفين.
ويشير محللون إلى أن الجمع بين البعد الرمزي والواقعية المالية هو التحدي الأكبر، إذ يتعين على أي إدارة مستقبلية طرح صيغة عملية تضمن احترام قواعد الاحتراف والشفافية فيما يتعلق بعودة أي نجم كبير.
من ناحية الجماهير، تحظى الفكرة بدعم واسع كونها تمثل استعادة لرمز يحمل سجلاً تاريخياً مع برشلونة، فيما ينتظر المشجعون أن تتحول الوعود الانتخابية إلى خطوات عملية تترجم على أرض الواقع.
خلاصة القول، يضع فونت ملف عودة ميسي على رأس أولوياته الانتخابية عبر “مشروع ميسي”، لكن نجاح هذا المسعى سيكون رهين التوازن بين الأبعاد العاطفية والواقعية المالية والقانونية التي تحكم سوق كرة القدم الحديثة.