رغم التأهل التاريخي إلى نهائيات كأس العالم 2026، بات مستقبل عدد من المدربين المحليين مرتبطًا مباشرة بما سيقدّمونه في كأس أمم إفريقيا المقامة بالمغرب، حيث لم يعد الإنجاز العالمي ضمانة للاستمرار.
المدرب المحلي بين الثقة والجمهور المتطلب
شهدت السنوات الماضية توجهًا جديدًا لدى بعض الاتحادات الإفريقية نحو الاعتماد على مدربين محليين بعد نجاحات لافتة، وأعادت نتائج مونديال قطر 2022 جزءًا من الثقة إلى المدربين الوطنيين. ومع ذلك، فإن التوقعات الجماهيرية والضغوط الإعلامية جعلت من أي بطولة قارية معيارًا حاسمًا لتقييم المشاريع الفنية.
حسام حسن: دعم رسمي وصبر محدود من الجمهور
دخل المنتخب المصري مرحلة التفاؤل قبل أن يثير أداؤه في بعض المباريات الودية تساؤلات حول مدى الجاهزية. تذبذب النتائج والتصريحات المثيرة أثارت نقاشات عن قدرة الجهاز الفني على تحقيق تطلعات الجماهير، وعلى الرغم من التصريحات الرسمية الداعمة من الاتحاد، فإن فشلاً جديدًا في أمم إفريقيا قد يعيد فتح ملف الجهاز الفني بقوة.
سامي الطرابلسي: خيار هجيني وتداعيات مكلفة
في تونس، أثارت مشاركة توليفة هجينة بين المحليين والمحترفين خلال بطولات تحضيرية انتقادات واسعة بعد ظهور علامات الافتقار للانسجام. برر المدرب ضغوط جدول المباريات والإرهاق، لكنه يواجه واقعًا هشًا إذا تكرر التعثر القاري، فقد يُعيد الاتحاد النظر في مشروعه الحالي.
وليد الركراكي: لقب أم خسارة كبيرة
يختلف وضع مدرب المغرب الذي قاد منتخب بلاده إلى نصف نهائي المونديال، لكنه الآن تحت ضغوط إضافية كونه يقود منتخبًا مستضيفًا ولديه مجموعة من النجوم في الدوريات الأوروبية. توقعات التتويج مرتفعة، وأي نتيجة دون اللقب ستحمل أبعادًا جماهيرية وسياسية قد تهدد استمرار المشروع الفني.
في المجمل، تحولت أمم إفريقيا بالنسبة لهؤلاء المدربين من محطة احتفائية إلى محك يقيس جدية القدرة على البناء والتأقلم مع متطلبات البطولات الكبرى. الاتحادات والجماهير يبحثون الآن عن نتائج فورية، بينما يبقى السؤال الأهم عن ما إذا كانت الثقة بالمدرب المحلي مستقرة بما يكفي لتحمل دورة أو أكثر من البناء والتطوير.