كأس العالم 2026: إنفانتينو يعد باحتفالية جماهيرية وسط توترات جيوسياسية
كأس العالم 2026: إنفانتينو يعد بـ”حفلة كاملة” وسط مخاوف جيوسياسية
في تصريحات حديثة لصحيفة AS الإسبانية، تجاهل رئيس الفيفا جاني إنفانتينو المخاوف المتزايدة بشأن التوترات الجيوسياسية المحيطة بكأس العالم 2026. صور إنفانتينو البطولة القادمة في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا على أنها احتفال عالمي خالٍ من العيوب. إلا أن الاستعدادات للحدث تواجه تحديات كبيرة بسبب تصاعد التوترات، خاصة الصراع العسكري المستمر بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران.
هذه التوترات ألقت بظلالها على جداول مباريات كرة القدم الدولية. مؤخرًا، طلب الاتحاد العراقي لكرة القدم تأجيل مباراة تصفيات كأس العالم في المكسيك بسبب صعوبات لوجستية. شملت هذه الصعوبات إغلاق المجال الجوي وأزمات تأشيرات معقدة نجمت عن تصاعد الوضع الأمني مع إيران.
إنفانتينو يركز على الإقبال الجماهيري رغم التحديات
على الرغم من التهديدات المحتملة للبطولة الضخمة التي تضم 48 فريقًا، اختار إنفانتينو التركيز بشكل كبير على الجوانب التجارية. لقد أغفل تمامًا المخاوف الأمنية واللوجستية التي أعربت عنها الدول المشاركة. وبدلاً من ذلك، قدم صورة وردية للحدث.
صرّح إنفانتينو: “ستكون كأس العالم رائعة ومذهلة. هناك إثارة غير مسبوقة في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا”. وأضاف: “في غضون أربعة أسابيع، تلقينا أكثر من 500 مليون طلب للحصول على تذاكر، وهو رقم لم يسبق له مثيل. 77 مباراة من أصل 104 تلقت أكثر من مليون طلب تذكرة، وستكون جميع الملاعب مكتظة، إنها احتفالية كاملة”.
وأضاف: “لقد تغير مفهوم أن كرة القدم غير مقدرة في الولايات المتحدة. سيكون نجاحًا كبيرًا. إنها أول كأس عالم تضم 48 فريقًا و104 مباراة و16 مدينة وثلاثة بلدان. إنه حدث اجتماعي سيتوقف العالم لمشاهدته”.
ترامب يقلل من شأن مشاركة إيران
تتناقض رؤية إنفانتينو مع الواقع السياسي. يواجه عالم الرياضة وضعًا معقدًا بوجود دولة مضيفة في صراع عسكري نشط مع دولة مشاركة مؤهلة، مما يثير شكوكًا حول مشاركة إيران. الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب قلل مؤخرًا من آمال إيران في كأس العالم، قائلاً لـ POLITICO: “لا يهمني حقًا”.
وصف ترامب إيران بأنها “دولة مهزومة بشدة”. جاء هذا التعليق بينما اجتمع مسؤولو الفيفا لمناقشة لوجستيات البطولة، دون وجود ممثلين إيرانيين، مما يعكس فجوة كبيرة في التواصل قبل انطلاق البطولة.
أزمات التأشيرات وغضب الجماهير
إلى جانب الصراع في الشرق الأوسط، تواجه الدول المضيفة تحديات لوجستية واسعة وغضبًا متزايدًا من الجماهير. سياسات الهجرة الصارمة في الولايات المتحدة تسببت في اضطرابات. مؤخرًا، مُنع 10 لاعبين من فريق ماونت بليزانت الجامايكي من دخول الولايات المتحدة قبل مباراة إقليمية.
أشار رئيس فريق عمل البيت الأبيض لكأس العالم، أندرو جولياني، إلى استحالة الدخول العادي لبعض الدول بسبب الوضع الأمني. مع اقتراب البطولة، تتزايد المخاوف من حصول المشجعين والموظفين واللاعبين على تأشيرات. علاوة على ذلك، تواجه الفيفا ردود فعل غاضبة من مجموعات المشجعين بسبب سياسات التذاكر الباهظة، مما أدى إلى اتهامها باستبعاد المشجعين العاديين.




