دوري ابطال اوروبا

برشلونة وأتلتيكو مدريد: جعجعة بلا طحن.. والبطاقة القاتلة تعود

برشلونة وأتلتيكو مدريد شهدت مواجهة حاسمة في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، انتهت بفوز أتلتيكو خارج الديار 0-2 على ملعب سبوتيفاي كامب نو. المباراة جاءت بعد خطأ فردي قاتل وطرد باو كوبارسي، ما منح الروخي مفاتيح السيطرة على مجريات الشوط الثاني.

سيطر برشلونة على مجريات الشوط الأول بصورة واضحة، واستمر الضغط دون ترجمة كافية. ومع ذلك، تحوّل اللقاء لمسار أخطر بعد الطرد، لتدخل المباراة منعطفًا حاسمًا قبل الوصول إلى النهاية.

بطاقة قاتلة بعد 4 أيام من سيناريو مشابه

برشلونة كان قد ذاق طعم “السيناريو المعكوس” قبل أيام قليلة في الليجا، عندما تعرّض نيكو جونزاليس للطرد قرب نهاية الشوط الأول أمام أتلتيكو، وسط تعادل (1-1). هذه المرة، انتقلت العدوى إلى صفوف البارسا، مع طرد كوبارسي في مباراة الكبار.

النتيجة في أوروبا جاءت أكثر قسوة؛ فبينما حاول برشلونة استعادة زمام الأمور، استغل أتلتيكو النقص العددي بدقة. وانطلقت الهجمات المرتدة التي كلفت البلوجرانا غالياً.

ألفاريز يسدد والضغط يُترجم إلى هدفين

بعد الطرد، حصل أتلتيكو على ركلة حرة مباشرة في لحظة مفصلية، لم يتأخر جوليان ألفاريز في تحويلها إلى هدف عند الدقيقة 45. ومع نهاية الشوط الأول، كانت الإشارة واضحة أن الروخي يستثمر الفرص القليلة بكفاءة عالية.

في الشوط الثاني جاءت الضربة الثانية عبر ألكسندر سورلوث في الدقيقة 70، ليضع أتلتيكو خطوة قوية نحو التأهل. ورغم محاولات برشلونة المتكررة، ظلّت دقة إنهاء الفرص لصالح الضيوف.

لمسة يد جدلية لم تُحسم عبر الفيديو

لم تخلِ المباراة من الجدل التحكيمي، حيث ظهرت لقطة في الدقيقة 54 بعد تمريرة من حارس أتلتيكو خوان موسو إلى مارك بوبيل قرب منطقة الست ياردات. ثبت بوبيل الكرة بيده قبل أن يعيد اللعب، ما أثار اعتراضات من لاعبي برشلونة.

ورغم احتجاجات البلوجرانا، لم يحتسب حكم المباراة إستفان كوفاتش ركلة جزاء، ولم يتم استدعاء تقنية الفيديو لمراجعة اللعبة. وبقيت المباراة تحت تأثير القرارات التي لم تصب في صالح الفريق المضيف.

جعجعة بلا طحن.. أرقام استحواذ بلا فعالية

رغم التفوق العددي والرقمي لبرشلونة في كثير من فترات اللقاء، عجز عن تحويل الاستحواذ إلى أهداف. أطلق الفريق 18 تسديدة (7 داخل الإطار) مقابل 5 تسديدات فقط لأتلتيكو (3 داخل الإطار)، مع نسبة استحواذ بلغت 58.3% لصالح البلوجرانا.

كما وصلت الأهداف المتوقعة (xG) لبرشلونة إلى 1.21 مقابل 0.45 لأتلتيكو حسب إحصائيات UEFA وOpta. ومع ذلك، بقيت الفعالية غائبة، لتتكرر فكرة “الضغط بلا ترجمة” أمام منافس يعرف كيف يعاقب الأخطاء.

حسم الأتلتيكو دفاعيًا ويُربك خطة فليك

النقص العددي قلّل من قدرة برشلونة على الاستمرار بنفس النسق في الشوط الثاني، وهو ما استثمره دييجو سيميوني عبر تنظيم دفاعي مرتد. كما ظهر تأثير الحارس خوان موسو في الحد من خطورة برشلونة بتصديات حاسمة.

أجرى هانز فليك عدة تغييرات لتحسين الجانب الهجومي وسد الثغرات، لكن التعديلات لم تمنح الفريق الإضافة المطلوبة. في المقابل، حافظ أتلتيكو على صلابته حتى النهاية، ليخرج بفوز ثمين في ليلة أكدت أن دوري أبطال أوروبا لا يغفر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى