مورينيو يواصل كتابة فصل جديد مع بنفيكا البرتغالي، في طريقٍ نحو موسم قد يُذكر تاريخيًا، بعد أن حافظ الفريق حتى الآن على سجله خاليًا من الهزائم في الدوري المحلي. ومع ذلك، لا يبدو الإنجاز كافيًا لتهدئة التوتر داخل النادي وبين جماهيره.
وفقًا لمصادر إعلامية، يأتي بنفيكا في المركز الثالث قبل 6 جولات من نهاية الموسم، بفارق 7 نقاط عن المتصدر بورتو. هذا الفارق يجعل حلم التتويج بعيدًا نسبيًا رغم استمرار الموجة الإيجابية على مستوى النتائج.
أرقام مورينيو مع بنفيكا: انتصارات كثيرة لكن الحسم ناقص
حقق فريق مورينيو 19 انتصارًا من أصل 28 مباراة، مع 9 تعادلات، ليؤكد جدية أدائه في معظم محطات الموسم. في المقابل، لم تتكسر سلسلة بورتو التي خاضت مباراة واحدة فقط بخسارة، لكنها جمعت 23 فوزًا و4 تعادلات، وهو ما يرجح كفة المنافس المباشر.
وتشير مصادر إعلامية إلى أن كثرة التعادلات كانت العامل الأبرز في تراجع بنفيكا نسبيًا عن صدارة الترتيب. فالانتصارات وحدها لا تكفي عندما تتكرر النقاط المهدرة في مباريات كان يفترض حسمها.
أسباب الضغط: الإقصاءات القارية وتراجع الحلم المحلي
لم تكتف الأمور داخليًا، إذ تعرض بنفيكا لإقصاءات مؤثرة في أكثر من بطولة. فودع دوري أبطال أوروبا على يد ريال مدريد، كما سقط في كأس البرتغال أمام بورتو، قبل أن يودع كأس الدوري أمام براغا.
وبذلك أصبح الدوري المحلي هو المحطة الأخيرة لإنقاذ الموسم، وهو ما يفسر حجم القلق لدى أنصار الفريق. فكل خسارة أمل داخل بطولات الكأس تعني أن الضغط ينصب بالكامل على مشوار الدوري.
سيناريو «الموسم بلا هزيمة» يطارد مورينيو
يواجه مورينيو شبح إنهاء موسمه الرابع على التوالي دون ألقاب، بعد آخر تتويج له مع روما في دوري المؤتمر الأوروبي موسم 2021-2022. ورغم أن الفريق لم يخسر في الدوري، فإن غياب التتويج يخلق إحساسًا بأن الإنجاز قد يتحول إلى «خيبة» إن لم تترجم النتائج إلى بطولة.
ويُذكر أن كرة القدم شهدت حالات قريبة من هذا السيناريو، مثل تكرار واقعة موسم 1977-1978 حين أنهى بنفيكا الدوري متعادلًا مع بورتو في النقاط (51 نقطة لكل منهما)، قبل أن يحسم فارق الأهداف اللقب. كما ترددت أمثلة مشابهة مثل الزمالك 1980-1981، والأهلي السعودي 2014-2015، وجالطة سراي 1985-1986، وبيروجيا 1978-1979.
هل يحوّل مورينيو التعادلات إلى انتصارات حاسمة؟
الرهان الآن سيكون على ما تبقى من الجولات، لأن المنافسة على الصدارة تتطلب استغلال الفرص بدل الاكتفاء بالمكاسب الجزئية. وإذا استمرت سلسلة عدم الهزيمة دون تقدم في جدول التتويج، فقد يجد مورينيو نفسه مجددًا أمام موسم كامل بلا لقب رغم الأداء القوي.