عدم ظهور إصابة مبابي.. سر غياب الدم بالبث التلفزيوني
عدم ظهور إصابة مبابي أثار جدلاً كبيراً في الدوري الإسباني، بعدما غابت لقطة الجرح والدم من البث التلفزيوني خلال مباراة ريال مدريد أمام جيرونا. الحديث جاء عقب ضربة بالكوع من فيتور ريس للاعب الفرنسي في الدقيقة 89 و13 ثانية.
وتزامن الحدث مع تعثر جديد لريال مدريد في الليجا، بما قد ينعكس على صراع المنافسة على اللقب. فمع فوز برشلونة، اتسع الفارق إلى 9 نقاط مع الميرنجي قبل 7 جولات من النهاية.
لقطة جدلية: ضربة بالكوع واحتساب محتمل
شهدت المباراة مشهداً مثيراً للجدل عندما ظهر كيليان مبابي بدم في جبهته إثر تلقيه ضربة بالكوع من فيتور ريس. الخبير التحكيمي إيتورالدي جونزاليس رأى أن الواقعة كانت تستوجب ركلة جزاء.
وأشار المصدر ذاته إلى أن الأمر مر دون احتساب، ولم يتم اللجوء إلى غرفة الفار لمراجعة الحالة. ومع تصاعد التساؤلات، انتقلت الجدل إلى جانب آخر يتعلق بصورة اللقطة على شاشة التلفاز.
عدم ظهور إصابة مبابي في البث: كيف حدث الأمر؟
وفقاً لما ذكرته مصادر إعلامية إسبانية، لم يظهر التلفزيون الجرح الذي تسبب فيه كوع ريس، كما لم تُعرض الدماء التي نزفت من مبابي أثناء تلقيه العلاج في الدقائق الأخيرة. وفي الملعب، كانت صور المصورين الفوتوغرافيين هي الطريق الأول لإظهار عمق الضربة.
وأوضحت رابطة الليجا أن غياب اللقطة لم يكن نتيجة توجيهات بمنع عرض المشهد. كما أكدت أنه لا يوجد مانع من بث الصورة إذا كانت متاحة بوضوح ضمن زاوية الكاميرا.
زاوية الكاميرا: ذراع طبيب حجب وجه اللاعب
بيّنت الليجا أن الصورة الوحيدة المتاحة من زاوية الكاميرا كانت تُظهر ذراع أحد أطباء ريال مدريد وهو يحجب وجه مبابي. هذا الحجب حال دون رؤية الجرح والدم في البث، رغم وقوعه ضمن لقطة الدقيقة 89 و13 ثانية.
كما شددت رابطة الدوري الإسباني على أنها قامت ببث 8 إعادات مختلفة لضربة الكوع من ريس، بهدف التأكد من عدم محاولة التقليل من أهمية اللعبة. بذلك، تم التعامل مع الحدث على أنه جزء من تغطية الاعتراضات التحكيمية.
ماذا تقول لوائح البث؟
ولفتت رابطة الليجا إلى عدم وجود نص في لوائح البث يمنع إظهار الدماء أو آثار الإصابات الناتجة عن اللقطات العنيفة. وأشارت في المقابل إلى وجود تعليمات خاصة بحالات أخرى، مثل منع تصوير نزول المشجعين إلى أرضية الملعب.
وبذلك، تبدو القصة مرتبطة بعوامل تصويرية وزوايا كاميرات أكثر من كونها قراراً رقابياً، وهو ما أعاد تسليط الضوء على تفاصيل ما يراه الجمهور على الشاشات مقارنة بما يجري داخل الملعب.
النتيجة على صراع اللقب
على الجانب الرياضي، بقي التعثر مطلباً صعباً أمام ريال مدريد في ظل تزايد الضغوط مع قرب نهاية الموسم. ومع اتساع الفارق، تصبح كل نقطة إضافية حاسمة في سباق المنافسة.
بينما يبقى الجدل حول التحكيم واللقطة المصورة، فإن المباراة أعادت طرح سؤال: هل كانت الواقعة تستحق تدخل الفار؟ وهل كان يمكن توفير مشهد أوضح للدماء لو توفرت زاوية تصوير أدق؟




