دوري أبطال اسيا

برشلونة بالأرقام: هل صنع الـVAR مجد برشلونة على حساب ريال؟

برشلونة يضع قدماً على منصة التتويج بعد نهاية الجولة الـ31 من الدوري الإسباني، مستفيداً من تعثر ريال مدريد أمام جيرونا بالتعادل (1-1). وفي الوقت ذاته، نجح الفريق الكتالوني في الفوز بثلاثية؟ لا؛ بل عريضاً على إسبانيول (4-1) ليُوسّع الفارق مع غريمه التقليدي إلى 9 نقاط.

المباراة التي خاضها ريال مدريد شهدت توتراً واضحاً بسبب قرارات الحكم خافيير ألبيرولا روخاس، وحكم تقنية الفيديو دانييل خيسوس ترخيو سواريز. غضب الفريق الملكي جاء بعد تجاهل احتساب ركلة جزاء اعتبرها ريال مدريد “واضحة” لصالح كيليان مبابي، ما أعاد جدل التحكيم الإسباني وفاعلية الـVAR إلى الواجهة مجدداً.

برشلونة والأرقام: من الأكثر تضرراً من قرارات VAR في إسبانيا؟

بحسب أرقام وردت عبر مصادر إعلامية، فإن ريال مدريد هو الأكثر تضرراً من قرارات الـVAR في الدوري الإسباني منذ تطبيق التقنية. فقد أُلغي 39 هدفاً في مواجهات الفريق الملكي، مقابل 21 هدفاً لأتلتيكو مدريد و16 هدفاً لبرشلونة، الذي يأتي في المركز الثامن ضمن قائمة الفرق الأكثر إلغاءً لأهدافها.

هذا التباين يجعل النقاش حول عدالة التحكيم أكثر حدّة، خصوصاً أن ريال مدريد يرى أن بعض الحالات لم تُراجع بالطريقة التي تصب في صالحه. بينما يتعامل برشلونة مع الملف بصورة أقل احتداماً في الجدول العام للإلغاء، رغم استمرار الجدل حول “حساسية” قرارات الفيديو.

برشلونة محلياً.. وريال مدريد أوروبياً بفارق مختلف

في المسابقات الأوروبية، تتبدل الصورة بشكل لافت وفقاً لما يظهر من تقارير مقارنة للقرارات التحكيمية. إذ يمتلك ريال مدريد فارقاً إيجابياً في دوري أبطال أوروبا (+1)، وهو ما يختلف عن مسار المنافسة محلياً داخل الدوري الإسباني.

ويرى مراقبون أن دخول تقنية الفيديو لم يحسم دائماً إشكالات الشكوك، بل أحياناً أصبح عامل ضغط إضافياً على الفرق والجماهير. وتظهر هذه الحساسية في الحالات التي تُعد “مفصلية”، مثل ركلة الجزاء غير المحتسبة ضد فيتور ريس في مواجهة جيرونا الأخيرة.

قضية نيجريرا وتأثيرها على ثقة برشلونة والدوري

تداعيات “قضية نيجريرا” ما زالت تُلقي بظلالها على سمعة كرة القدم الإسبانية، بعد الكشف عن مدفوعات بلغت 8.4 ملايين يورو من برشلونة إلى خوسيه ماريا إنريكيز نيجريرا، نائب رئيس اللجنة الفنية للحكام سابقاً. وامتدت هذه المدفوعات بين 2001 و2018، وسط غياب تفسير مقنع من جانب النادي الكتالوني آنذاك.

ورغم ذلك، استمر برشلونة في التفوق محلياً خلال تلك الحقبة وما بعدها، محققاً 10 ألقاب دوري و6 كؤوس ملك و10 كؤوس سوبر، مقابل 8 ألقاب دوري وكأسين و8 كؤوس سوبر لريال مدريد. وحتى بعد انكشاف القضية، لم تتراجع الصورة العامة للفريق، إذ حقق برشلونة لقبين إضافيين في الدوري.

برشلونة يواصل الحضور القاري رغم جدل VAR

على الصعيد الأوروبي، يبقى التفاوت لصالح ريال مدريد في دوري أبطال أوروبا، حيث يهيمن بـ7 ألقاب منذ مطلع القرن الحالي مقابل 4 لبرشلونة. ومع ذلك، فإن مواصلة برشلونة انتصاراته محلياً تمنحه زخماً معنوياً، ويمنح أرقامه في سباق اللقب وزناً إضافياً أمام أي جدل تحكيمي.

وبينما يستمر الجدل حول تطبيق الـVAR وقرارات الحكام، تظل الحقيقة الميدانية في هذه الجولة أن برشلونة اقترب خطوة جديدة من التتويج، مستفيداً من تعثر ريال مدريد، وما يزيد المشهد اشتعالاً هو أن الأرقام—محلياً—تُظهر أن الخلاف ليس “انطباعاً” فقط، بل ملفاً قابلاً للمقارنة والإحصاء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى