الكرة الأوروبية

فضيحة عنصرية جديدة.. رئيس نادي إسباني يطارد لاعبيه

فضيحة عنصرية جديدة هزت كرة القدم الإسبانية بعد انتشار مقطع فيديو لرئيس نادي سي دي كولونيا موسكاردو وهو يطارد لاعبيه المسلمين بلحم خنزير إيبيري في مشهد وُصف بأنه «عنصري ومهين».

الحادثة اندلعت عندما نشر خافي بوفيس عبر وسائل التواصل الاجتماعي مقطعاً يروّج فيه لهدايا من لحم الخنزير قبل المباراة، ثم انتقل فوراً لسلوك استهدافي تجاه لاعبين مسلمين. ورغم حذف المقطع لاحقاً، إلا أن موجة الغضب اتسعت بسرعة بين الجماهير ووسائل الإعلام.

فيديو مسيء يشعل العاصفة في الدرجة الرابعة

يظهر في الفيديو رئيس النادي وهو يحاول تقديم ما جرى على أنه «مزحة»، لكنه ضمنياً استخدم خطاباً مهيناً تجاه ديانة لاعبيه. وتحدث كثيرون عن أن التصرف لا يتعلق بمرح عابر، بل بتجاوز واضح يحول المباراة إلى منصة للإهانة.

وعقب انتشار المقطع، سارعت إدارة النادي إلى حذف الفيديو بعد تعليقات حادة واتهامات بالتحريض على أساس ديني، ما زاد من حدة الجدل حول بيئة العمل داخل الفريق.

تبرير مثير للجدل ومحاولات احتواء الأزمة

في محاولة لتهدئة الانتقادات، نشر بوفيس مقطعاً لاحقاً مدته نحو ثلاث دقائق، مؤكداً أن ما حدث «مجرد مزحة أسيء فهمها». وأضاف أن الهدف كان إدخال المرح دون الإساءة لأي ديانة أو شخص.

لكن التبرير لم ينهِ القضية، إذ اعتبر متابعون أن اللغة والسلوك اللذين رافقا «المزحة» يحملان إيحاءات عنصرية، بما جعل القضية تتجاوز حدود الخصومة داخل نادٍ من الدرجة الرابعة.

سجل بوفيس الحافل بالتصريحات المثيرة للجدل

الجدل لا يتوقف عند هذا المقطع فقط، فالرئيس البالغ من العمر 39 عاماً ارتبط سابقاً بسلوكيات وتصريحات لاقت انتقادات واسعة. من بين الوقائع، تغيير أسماء مرتبطة بأندية أدارها، إضافة إلى مواقف معارضة للقاحات خلال جائحة كوفيد-19.

كما سبق أن دخل في خلاف مع حكم في مباراة بالدوري، قبل أن تُفرض عليه عقوبات لاحقاً ثم جرى إلغاؤها بقرار من المحكمة الرياضية التحكيمية.

استقالة تحت الضغط وغياب بيان رسمي من الاتحاد

تحت وطأة الاتهامات والانتقادات المتصاعدة، أعلن بوفيس استقالته رسمياً من رئاسة النادي في الأول من أبريل، مع بقائه عضواً في مجلس الإدارة. ويصارع نادي كولونيا موسكاردو حالياً للبقاء في دوري الدرجة الثانية «بي».

حتى الآن، لم يصدر الاتحاد الإسباني لكرة القدم بياناً رسمياً يوضح تفاصيل التحقيق أو الإجراءات المرتقبة، بينما تتزايد المطالبات بفتح ملف عاجل لاتخاذ خطوات حازمة ضد أي سلوك عنصري يمس صورة اللعبة.

نهاية مثيرة ومسار جديد خارج الملاعب

في ختام الأزمة، أعلن بوفيس عبر فيديو رغبته في الابتعاد عن كرة القدم نهائياً، مبدياً اهتمامه بعمل جديد خارج المجال الرياضي. وتحوّلت القضية من خلاف داخلي إلى اختبار لمدى قدرة مؤسسات كرة القدم الإسبانية على حماية اللاعبين من الخطاب التمييزي.

ومع استمرار ردود الفعل، يبقى السؤال الأبرز: هل ستكون هناك عقوبات ملموسة توقف تكرار مثل هذه الوقائع مستقبلاً، وتعيد الثقة لبيئة المنافسة داخل الملاعب؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى