لجنة فنية للحكام التابعة للاتحاد الإسباني لكرة القدم حسمت الجدل حول ركلة جزاء مُطالَب بها لريال مدريد في مواجهة جيرونا، حين سقط كيليان مبابي داخل المنطقة.
وأشارت اللجنة إلى أن المباراة التي انتهت بالتعادل 1-1 شهدت لحظة ساخنة في الدقائق الأخيرة، دفعت الفريق الملكي للاحتجاج عقب ادعاء وجود مخالفة تستوجب ركلة جزاء.
تصريحات لجنة فنية للحكام داخل برنامج “وقت المراجعة”
وبحسب ما ورد من مصادر إعلامية، جاء تقييم اللجنة ضمن حلقة جديدة من برنامج “وقت المراجعة”، الذي يتناول قرارات الحكام ويعرض وجهة نظر فنية حيال اللقطات محل النقاش.
وسلط البرنامج الضوء على الحادثة التي اعتبرت الأكثر جدلاً في المباراة، بعدما فشل ريال مدريد في خطف الفوز وسط اعتراضات متواصلة من لاعبيه.
كيف حدثت واقعة ركلة جزاء مبابي؟
تعود اللقطة إلى سقوط مبابي داخل منطقة الجزاء عقب ضربة بالكوع من فيتور ريس، ما تسبب في نزيف اللاعب الفرنسي، وهو ما اعتبره ريال مدريد دليلًا على وجود مخالفة واضحة.
وأكدت اللجنة أن المشهد تضمن صراعاً بين المدافع والمهاجم، مع اصطدامات متزامنة في مسار الحركة، بما أثر على تقدير الحكم في موقعه.
تفسير الحكم: استمرار اللعب وعدم وجود دليل قاطع
وذكرت لجنة فنية للحكام أن قرار الحكم ألبرولا روخاس جاء نتيجة عدة تفسيرات محتملة، أبرزها اعتبار الاحتكاكات جزءاً من التصادم الطبيعي دون نية أو استخدام غير قانوني للذراع.
وأضافت اللجنة أن التقدير المباشر كان حاسماً، إذ لم تُرصد أدلة كافية تربط الفعل بعقوبة واضحة حسب ما ظهر في اللقطة.
لماذا لم يتدخل VAR رغم تصاعد الاعتراضات؟
رغم ذلك، اعتبرت اللجنة أن الفعل حمل صفة التهور، مشيرة إلى أن ذراع المدافع انتهت بضرب المهاجم في وجهه أثناء التحام مباشر داخل المنطقة.
ومع هذا، خلصت لجنة فنية للحكام إلى أن تقنية الفيديو المساعد (VAR) تعاملت بشكل صحيح بعدم التدخل، لأن الأمر يتعلق بتفسير اللقطة ولا يرتقي لخطأ واضح من حكم الملعب.
وبذلك، انتهى تقييم اللجنة بوجهتي نظر متقاربتين: وجود مؤشرات على التهور من المدافع، لكن غياب “الخطأ الواضح” الذي يفرض مراجعة حاسمة عبر VAR، وهو ما عمّق حدة الجدل في مباراة جيرونا وريال مدريد.