دوري أبطال اسيا

برشلونة.. كارثة تكررت ضد أتلتيكو وتقتل أحلام أوروبا

برشلونة.. كارثة تكررت ضد أتلتيكو وتقتل أحلام أوروبا

برشلونة لم يودع دوري أبطال أوروبا بخسارة عادية أمام أتلتيكو مدريد، بل خرج وكأنه يعيد أخطاء موسم كامل بإيقاع متكرر. على الرغم من الفوز 2-1 في ملعب “الرياض إير ميتروبوليتانو”، لم تنجح العودة في قلب المعادلة نحو نصف النهائي.

اللقاء كشف مجددا أن التفاصيل الصغيرة قد تتحول إلى كوارث كبيرة، خصوصا عندما تتحول اللحظات الحساسة إلى قرارات فردية غير محسوبة. وبذلك تبخرت آمال بلوجرانا القارية تحت ضغط الأخطاء، في سيناريو يشبه تماما ما حدث في مباريات إقصائية سابقة.

برشلونة: طرد جارسيا يعيد سيناريو الذهاب

شهدت المواجهة طرد إيريك جارسيا في الدقيقة 79، ليكون العامل الحاسم في تعقيد موقف برشلونة رغم محاولاته لحسم اللقاء. التوقيت كان قاسيا، لأن الفريق دخل المباراة وهو يدرك أن أي هفوة قد تعيد الخصم للواجهة.

وتكرر الأمر بصورة لافتة مع مواجهة الذهاب في كامب نو، حين تلقى باو كوبارسي بطاقة حمراء في الدقيقة 44. وقتها صعب الطرد المهمة على برشلونة، وانتهى الأمر بخسارة 2-0، وهي الخسارة التي واصلت ملاحقة الفريق حتى مباراة الإياب.

تحت تشافي أو فليك.. برشلونة بلا صلابة في الضغط

برشلونة يواجه سؤالا كبيرا داخل منظومته: لماذا يتكرر انهيار الفريق عند لحظات الاختناق الأوروبي؟ في واقع الأمر، لا يبدو أن الأمر مرتبط بمدرب بعينه، سواء كان هانز فليك أو تشافي هيرنانديز.

تحت قيادة تشافي، حدث سيناريو مماثل في ربع نهائي 2023-2024 أمام باريس سان جيرمان. الفريق كان متقدما 1-0 في الشوط الأول لمباراة الإياب، لكن خطأ أراوخو بالاندفاع أدى لبطاقة حمراء مباشرة في الدقيقة 29، ثم طُرد تشافي من الاحتجاج، لتسقط بعدها الخطة وتتحول الليلة إلى خسارة 4-1.

برشلونة يدفع ثمن الطرد.. والأرقام تؤكد نمطا

الأرقام تعزز فكرة “النمط المتكرر” داخل برشلونة في دوري الأبطال. وبحسب رواية إحصائية متداولة عبر مصادر إعلامية، يعد برشلونة أكثر فريق حصل على بطاقات حمراء في دوري الأبطال خلال آخر 10 مواسم، بإجمالي 13 طردا.

كما أن طرد جارسيا لا يأتي بمعزل، بل يمثل الرابعة لبرشلونة في آخر ثلاثة مواسم متتالية، مع حالات مثل أراوخو أمام سان جيرمان، وكوبارسي أمام بنفيكا، ثم كوبارسي وجارسيا أمام أتلتيكو. هذه التراكمات تعني أن المشكلة ليست في مباراة واحدة، بل في التعامل مع التوتر تحت الضغط.

كوبارسي.. محطة سابقة تعود لتطارد برشلونة

غياب باو كوبارسي عن مباراة الإياب لم يحم برشلونة من تكرار القصة، لأن بصمة اللاعب كانت حاضرة في محطة سابقة أمام بنفيكا بدور الـ16. وقتها سجل اسمه في سجل سلبي لبطاقات حمراء بدوري الأبطال بعمر 18 عاما و42 يوما، وهو رقم يظل مؤشرا على نقص التركيز الذهني في لحظات الحسم.

وفي النهاية، يظل فليك — مثل تشافي قبله — يحاول بناء فريق قادر على تجاوز الضغط المحلي، لكن برشلونة يصطدم بالشبح نفسه: موهبة موجودة، بينما الصلابة الذهنية والوعي في التفاصيل لا يزالان نقطتي ضعف تتكرر في أوروبا.

ماذا يعني الخروج لبرشلونة؟

الخسارة لا تهدد السمعة فقط، بل تضرب كذلك الجانب المالي، لأن عوائد دوري الأبطال تعد جزءا أساسيا من خطط النادي قبل الميركاتو الصيفي. لذلك ستكون المرحلة المقبلة مليئة بقرارات مصيرية على مستوى الاستقرار الخططي وإدارة الأزمات داخل الملعب.

النتيجة: برشلونة يفوز 2-1 في الإياب، لكن طرد جارسيا يعيد الحسابات إلى نقطة الصفر، لتستمر رحلة بلوجرانا خارج دوري الأبطال بإيقاع مؤلم.

احمد علي

كاتب ومحرر رياضي يسعى لتقديم أحدث المستجدات والتحليلات بكل احترافية.

جميع مقالات الكاتب ←