صدمة أوروبية جديدة تفضح معاناة إيطاليا بعد خروج أنديتها
صدمة أوروبية جديدة تفضح معاناة إيطاليا، عقب أيام قليلة من خروج منتخب الأزوري من سباق التأهل لنهائيات كأس العالم 2026. وفي مشهد مؤلم آخر للكرة الإيطالية، ودّعت الأندية المحلية المنافسات الأوروبية تباعًا.
خرج بولونيا من الدوري الأوروبي عقب مباراة حاسمة أمام أستون فيلا، ثم فُرضت على فيورنتينا العودة المبكرة من دوري المؤتمر بعد خسارتها أمام كريستال بالاس. ومع هذين الإقصاءين، انتهى تمثيل الأندية الإيطالية في المسابقات القارية.
وبهذا الشكل لم تعد إيطاليا تملك أي ممثل في البطولات الأوروبية، ليأتي الأمر متزامنًا مع الغياب الثالث على التوالي للأزوري عن كأس العالم. وتزايدت القناعة بأن التراجع لا يقتصر على المنتخب، بل يمتد إلى منظومة الأندية التي كانت تعول عليها إيطاليا في تحسين صورتها قاريًا.
صدمة أوروبية جديدة تفضح معاناة إيطاليا: بولونيا وفيورنتينا خارج القارة
تقرير صحفي نقلته مصادر إعلامية شدد على أن خروج جميع الأندية الإيطالية يعكس واقعًا صعبًا تعيشه كرة الكالتشيو. فبدل أن تستمر الأندية في المنافسة، انتهى الطريق مبكرًا في مواجهات حاسمة ضد منافسين أقوياء.
كما ربطت التقارير بين هذا السقوط الأوروبي وبين إخفاق المنتخب في الوصول للمحفل العالمي، معتبرة أن النتيجتين تتغذيان من الأسباب نفسها. وترافق ذلك مع تراجع نسبي في المستوى العام والقدرة على تجميع النقاط في السياق الأوروبي.
استعادة محدودة قبل 2025.. ماذا تغيّر؟
كانت إيطاليا قد عادت لتبدو أكثر قوة بين عامي 2021 و2025، إذ حقق منتخبها لقب يورو 2021، في مؤشر واضح على عودة فاعلية الفريق الأول. وعلى مستوى الأندية، رفعت أتالانتا كأسي الدوري الأوروبي 2024، بينما توج روما دوري المؤتمر 2022.
وفي تلك الفترة، برزت القدرة على الوصول للأدوار المتقدمة، مع هوية تكتيكية أكثر وضوحًا ومباريات أكثر انضباطًا. كذلك ساهمت النتائج في إعادة الثقة بأن الأندية الإيطالية قادرة على صناعة حضور مؤثر في أوروبا.
تراجع حاد لأول مرة بعد كورونا
لكن هذا الموسم، تبدّل المشهد بالكامل، وفق تقييمات مصادر إعلامية، حيث تراجع الأداء الأوروبي بالتوازي مع تراجع نتائج المنتخب. وخرجت إيطاليا من سباق التأهل لكأس العالم 2026 بعد خسارة في الملحق أمام البوسنة والهرسك.
وتشير الأرقام إلى أن إيطاليا التي كانت تتقدم عادة إلى ربع النهائي في المواسم السابقة، لم تشهد هذا النوع من الحضور الآن. وفي لغة الصحافة الأوروبية، وُصفت الصورة بأنها “تراجع مباشر وحاد” في مرحلة ما بعد جائحة كورونا.
صدمة أوروبية جديدة تفضح معاناة إيطاليا أمام هيمنة البريميرليج والليجا
تزايدت الفجوة الاقتصادية والفنية أمام الدوريات الأقوى، خصوصًا البريميرليج والدوري الإسباني اللذين تعززت هيمنتهما. كما أن الماضي القريب يزيد حدة المشهد، إذ وصلت عدة أندية إيطالية إلى نصف النهائي في 2023، ثم تكرر الحضور في 2024 و2025 قبل أن يتلاشى في هذه النسخة.
ويرى محللون أن السبب لا يقتصر على النتائج وحدها، بل يتعلق أيضًا بنقص الاستثمار في البنية التحتية وإدارة المواهب. كما تم تداول أرقام تشير إلى خسائر كبيرة تتعلق بكلفة منظومة الكرة، إضافة إلى هجرة بعض اللاعبين الواعدين إلى بيئات أكثر تطورًا.
وفي النهاية، تكثف الصورة القارية حالة من القلق حول مستقبل الكرة الإيطالية، بينما تنتظر الجماهير عودة تدريجية للحضور عبر استراتيجيات أكثر استقرارًا. ومع غياب أي فريق في أوروبا، تصبح العودة ليست خيارًا بل ضرورة.




