ليفربول: لماذا سلوت مدين بالشكر لأرتيتا؟
ليفربول يجد نفسه بين إنفاق ضخم ونتائج متقلبة، لكن موسمًا كان مرشحًا للكوارث بدأ يتحول إلى “إنقاذ غير متوقع” بفعل نتائج آرسنال في دوري الأبطال. ومع بقاء خمس جولات فقط، صار سؤال المشاركة القارية يتعلق بفرصة إضافية قد تصل لليفر.
في الصيف الماضي، اتخذ ليفربول قرارات استثمارية جريئة بعد تتويجه بالبريميرليج. بدل الاعتماد على صفقات بتكلفة أقل، ضخت الإدارة 482.90 مليون يورو لتكوين فريق قادر على المنافسة على كل الجبهات.
ضمن هذا المسار، جاء ألكسندر إيزاك من نيوكاسل مقابل رقم قياسي، بينما انتقل فلوريان فيرتز من باير ليفركوزن، كما انضم هوغو إيكيتيكي من آينتراخت فرانكفورت. وتوزعت التحركات بين عدة أسماء شابة وموهوبة مثل ميلوش كيركيز وجيريمي فريمبونج.
لكن الواقع على المستطيل لم يطابق خطة الطموح. تحت قيادة آرني سلوت في موسمه الثاني، تراجع أداء الفريق بشكل واضح، وخسر ليفربول طريقه من دوري أبطال أوروبا بعد مواجهة حاسمة أمام باريس سان جيرمان في ربع النهائي. وفي الدوري الإنجليزي، استقر الوضع عند المركز الخامس برصيد 55 نقطة بعد 33 جولة، بفارق 7 نقاط عن تشيلسي السادس.
ورغم تحقيق فوز مهم على إيفرتون في ديربي الميرسيسايد بنتيجة 2-1، لم تختفِ حالة الإحباط. الإصابات وتذبذب الأداء شكّلا عائقًا أمام انسجام الوافدين الجدد، ما جعل خطر فقدان مقعد دوري الأبطال قريبًا من الظهور.
قبلة الحياة من أرتيتا
وسط هذا الانهيار، جاءت النجدة من مكان لا يتوقعه مشجعو ليفربول: مايكل أرتيتا وآرسنال. ففي ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، فاز آرسنال خارج أرضه على سبورتينج لشبونة 1-0 بهدف كاي هافيرتز.
وبحسب ما نقلته مصادر إعلامية، فإن هذا الانتصار قد يترجم إلى حصول البريميرليج على مقعد إضافي في دوري أبطال أوروبا 2026-2027. أي أن الأندية الخمسة الأوائل في جدول الترتيب النهائي قد تتأهل مباشرة بدلًا من الاقتصار على الأربعة الأوائل فقط.
وبحسابات ليفربول الحالية، يصبح هذا المقعد “قبلة حياة” لآرني سلوت. فحتى لو انتهت الرحلة في الدوري بنهاية غير مرضية، فإن المشاركة القارية قد تصبح شبه مضمونة مقارنة بالخطر الذي كان يلوح سابقًا.
المفارقة الكبرى ولماذا يستمر الشكر؟
المشهد يحمل مفارقة لافتة: آرسنال ينافس ليفربول محليًا، لكن نجاحه أوروبيًا قد ينقذ موسمهما معًا من زاوية المشاركة القارية. أرتيتا، الذي يُنتقد أحيانًا بنمط اللعب المحافظ، قدم في هذه المرة خدمة ثمينة لخصمه اللدود.
أما سلوت، فهذه ليست “هدايا” عاطفية، بل حسابات إنقاذ مالية ورياضية. الإنفاق الكبير الذي حدث في الصيف لا يمكن الدفاع عنه دون نتائج، لكن المقعد الأوروبي قد يمنح الفريق وقتًا إضافيًا لإعادة البناء دون صدمة خسارة الإيرادات.
ومع تبقي خمس جولات، تظل مهمة ليفربول الحفاظ على المركز الخامس وتحويل فرصة آرسنال إلى ضمان فعلي للوجود في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل. التحدي الآن ليس انتظار الآخرين، بل إنهاء الموسم بأعلى قدر من الثبات.




