أسباب إطالة أزمة ريال مدريد.. لماذا تعثر الفريق؟
أسباب إطالة أزمة ريال مدريد منذ موسمين تترك علامة استفهام كبيرة، رغم امتلاك الفريق تشكيلة مليئة بالنجوم. وبحسب صحيفة «سبورت» الإسبانية، فإن تكرار الإخفاقات مع غياب استجابة واضحة من النادي يعيد فتح ملف الأسباب الحقيقية خلف التعثر.
خلل البنية الرياضية داخل ريال مدريد
ترى «سبورت» أن المشكلة لا تقف عند مستوى اللاعبين فقط، بل تمتد إلى البنية الرياضية داخل النادي. إذ يجري دعم الأسماء الكبيرة والنجوم على حساب الأداء الجماعي، مع استمرار نهج ثابت رغم النتائج السلبية المتكررة.
غياب صانعي الألعاب والقادة في الوسط
يشير التقرير إلى أن غياب صانعي ألعاب حقيقيين وقادة في خط الوسط يمثل محور الأزمة. وبعد رحيل كروس ومودريتش، وجد الفريق نفسه أمام استبدالات تميل أكثر للطابع الدفاعي، دون سد الفجوة الإبداعية.
كما أن وجود أسماء هجومية لا يضمن تلقائياً الحل، خصوصاً مع حاجة الفريق لتنظيم يسبق بناء الهجمات ويضمن توازناً دفاعياً مستمراً.
تحديات تكامل فينيسيوس ومبابي
ومن النقاط التي تثير الجدل أيضاً عدم وجود انسجام كامل بين فينيسيوس وكيليان مبابي في خط الهجوم. ووفقاً للتقرير، تتحول الهجمات إلى منافسة مباشرة لإنهاء الفرص، ما ينعكس على توازن الفريق.
هذا النوع من التداخل قد يربك الانتشار الدفاعي ويقلل فرص خلق المساحات، خصوصاً أمام الفرق التي تستغل اختلالات ما قبل التسديد.
من يملك سلطة القرار داخل ريال مدريد؟
هناك سبب ثالث مرتبط بطريقة صناعة القرار، حيث بات تأثير اللاعبين أكبر من ذي قبل. وفي المقابل، يتقلص دور المدرب، ليتحول جزء من الخطة إلى رغبات النجوم، وهو أمر تكرر كثيراً بحسب ما تشير إليه مصادر إعلامية.
ملف التعاقدات وأثره على الأداء
أما السبب الرابع فيتعلق بملف الصفقات، إذ يرى التقرير أن معظم التعاقدات لم تقدم الإضافة المطلوبة حتى الآن. بينما يُنظر إلى هوسن كموهبة مستقبلية، إلا أن أداء أرنولد وكاريراس لم يرقَ للمستوى المنتظر، كما لم يقدّم ماستانتونيو ما يكفي من بصمات.
فقدان الهوية والروح القتالية
العامل الخامس يتمثل في فقدان ريال مدريد لهويته التاريخية، التي كانت ترتكز على الطموح والالتزام والانضباط. وتراجع الروح القتالية داخل الملعب ظهر في فترات متكررة، بما أثر على مستوى المنافسة.
انتقادات الإدارة وتحديد المسؤولية
السبب السادس يرتبط بتزايد الانتقادات الموجهة لإدارة النادي، وسط حديث متواصل عن تحميل فلورنتينو بيريز مسؤولية التراجع. وتربط الجماهير بين التركيز على الجوانب الاقتصادية ودعم الفردية على حساب العمل الجماعي وبين تراجع النتائج والأداء.
وبين استمرار الإخفاقات وغياب المؤشرات على تغيير حقيقي في طريقة العمل، تبقى أزمة ريال مدريد مرشحة للتمدد ما لم تُعالَج جذور الخلل داخل المنظومة.




