مونديال 2026.. ترامب يعيد أشباح الماضي للملاعب
مونديال 2026 ليس مجرد بطولة كروية؛ بل ساحة تتقاطع فيها الحسابات الجيوسياسية مع رغبة بعض الأنظمة في توظيف الحدث دعائياً.
ومع اقتراب الحدث الذي سيُقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، تتجه الأنظار إلى الولايات المتحدة باعتبارها محوراً للتوترات، خصوصاً مع سياسات إدارة الرئيس دونالد ترامب.
قيود ترامب وتأثيرها على حضور الجماهير
تتعقد المشهد أمام مونديال 2026 بسبب توجهات أكثر تشدداً بشأن الهجرة والأمن القومي، ما ينعكس على مسار السفر والتنظيم.
ومن بين أبرز الملفات المثارة، يبرز ما يُعرف بـ”برنامج سندات التأشيرة” الذي يطلب كفالات مالية كبيرة من مواطني دول محددة، بما قد يحد من قدرة آلاف المشجعين على التواجد.
كما لوّحت الإدارة بإيقاف إجراءات المسافرين في مطارات “مدن الملاذ” غير المتوافقة مع سلطات الهجرة الفيدرالية، وهو ما قد يربك الخطط اللوجستية في مدن مستضيفة رئيسية خلال البطولة.
مقايضات سياسية تُلوّن مسار المونديال
وعلى الصعيد الدبلوماسي، تحضر فكرة المقايضات في لحظات لافتة، بعدما طُرح اقتراح بتبديل منتخب إيران بإيطاليا في كأس العالم.
ورغم تأكيد فيفا على مشاركة إيران، فإن الواقعة تعكس كيف يمكن أن تتحول البطولة إلى ورقة ضغط داخل توازنات سياسية دولية.
من موسوليني إلى “سداسية” الأرجنتين.. تسييس البطولة
تاريخياً، يُنسب إلى بينيتو موسوليني وضع حجر الأساس لتسييس المونديال، خصوصاً في نسخة 1934، حيث تحولت البطولة إلى استعراض للقوة تحت مظلة النظام الفاشي.
وتشير الروايات إلى اتهامات بتدخلات في اختيار الحكام، فيما تؤكد واقعة أخرى أن البطولة كانت تتلقى رسائل تهديد مرتبطة بمآلات الأداء.
وفاة غامضة ورقص أمام النازيين
في عام 1938، قدّم اللاعب النمساوي ماتياس سينديلار نموذجاً للمقاومة السياسية حين رفض دمج فريقه ضمن المنتخب الألماني تحت العلم النازي.
وبعد تسجيله هدفاً ورقصه أمام قادة الحزب النازي، انتهت حياته لاحقاً في ظروف وُصفت بالغموض، لتظل القصة جزءاً من سجل التوترات المرتبطة بالرياضة والسلطة.
سداسية “مشبوهة” في الأرجنتين 1978
ومثلت نسخة الأرجنتين 1978 ذروة استخدام الرياضة لتلميع الأنظمة السياسية، وسط جدل ممتد حول مباراة الأرجنتين وبيرو التي انتهت (6-0).
وتشير روايات من مصادر إعلامية إلى أن وزير الخارجية الأمريكي الأسبق هنري كيسنجر زار غرفة ملابس بيرو قبل المباراة، بالتزامن مع اتهامات بتقديم شحنات حبوب وقروض مالية، فضلاً عن الحديث عن تورط ضمن “عملية كوندور” لتسهيل الفوز بفارق أهداف يُقرب الأرجنتين من النهائي.
وتبقى هذه الوقائع شاهداً على أن مونديال 2026 قد لا يكتمل بعزلته الرياضية، بل يواصل استدعاء أشباح الماضي كلما اتسعت المساحة أمام المصالح السياسية.




