جنرالات الكرة الإيرانية يهددون مشاركة إيران في المونديال
جنرالات الكرة الإيرانية تقود ملفاً أمنياً ساخناً يهدد مشاركة المنتخب في مونديال 2026، مع تزايد الأنباء عن تضييقات أمريكية وكندية. وفي الوقت الذي كانت فيه الاستعدادات المرتبطة بالمدربين واللاعبين في واجهة الأخبار، أصبحت الملفات الأمنية هي المسيطرة.
الاتحاد الإيراني اتهم كندا بإهانة الحرس الثوري، في سياق أزمة بدأت بعد قرار كندي مفاجئ تجاه رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم مهدي تاج. السلطات الكندية ألغت تصريح الإقامة المؤقتة (TRP)، ثم قامت بترحيله فوراً إلى تركيا رغم أن الوثيقة كانت مخصصة لتجاوز قيود الدخول لأسباب أمنية.
المفاجأة الكندية حول مهدي تاج
بحسب ما أوردته مصادر إعلامية، لم يكن المنع إدارياً فقط، بل ارتبط بضغوط سياسية من المعارضة الكندية وجاليات إيرانية. الحكومة الكندية أشارت إلى أن المسؤولين المرتبطين بالحرس الثوري، والمصنفين إرهابياً لديها منذ 2024، غير مرحب بهم على أراضيها.
وتشير التفاصيل إلى أن مهدي تاج لم يتدرج داخل كرة القدم فحسب، بل سبق أن تولى أدواراً مرتبطة بالاستخبارات ضمن الحرس الثوري في أصفهان عقب ثورة 1979. هذا المعطى جعل ملفه حساساً قبل مشاركة إيران في محافل دولية قريبة من موعد المونديال.
حظر أسترالي يسبق امتحان المونديال
وفي مارس الماضي، اتخذت أستراليا إجراءات قانونية شملت تعليق دخول حاملي تأشيرات الزيارة الإيرانية لمدة ستة أشهر بموجب قانون طوارئ. مصادر إعلامية ربطت القرار بتصعيد الرقابة على وفود بعثات إيران، خصوصاً بعد إدراج الحرس الثوري كـ”راعٍ للإرهاب” في نوفمبر/تشرين ثان 2025.
الأزمة الأسترالية لم تبقَ في إطار شخصي، إذ تحدثت تقارير عن مشاركة ضباط ضمن البعثة النسائية، بما في ذلك تفتيش هواتف اللاعبات ومنع التواصل مع الجمهور. كما أشارت تقارير إلى تهديدات لذوي اللاعبات في إيران لضمان عدم التصعيد السياسي.
كيف تقرأ الولايات المتحدة المسار؟
مع اقتراب كأس العالم 2026، تبرز أسئلة حول إمكانية سفر مهدي تاج أو ارتباطه بالبعثة إلى الولايات المتحدة. وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو وجّه رسالة لطهران مفادها أن واشنطن لن تمنح تأشيرات دخول لمن وُصفوا بإرهابيي الحرس الثوري حتى لو تذرعوا بمسميات مدربين أو إداريين.
في المقابل، نقل عن تاج عبر منصات التواصل أنه يشترط ضمان أمن البعثة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مع طرح فكرة نقل المباريات إلى المكسيك. ومع أن الولايات المتحدة ستستضيف منافسات المجموعة السابعة التي تضم إيران ومصر ونيوزيلندا وبلجيكا، فإن أي تعقيد في التأشيرات قد ينعكس مباشرة على حضور الفريق.
تاريخ صدامات أمنية داخل الرياضة الإيرانية
لفهم اتساع دائرة الأزمة، تشير مصادر إعلامية إلى تاريخ تغلغل أجهزة أمنية في مفاصل الرياضة الإيرانية منذ التسعينيات. قادة الحرس الثوري انتقلوا من أدوار أمنية إلى قيادة مناصب ضمن الأندية والاتحادات لضمان السيطرة والرقابة.
ومع تزايد الضغوط الدولية واحتمالات تطبيق قوانين مكافحة الإرهاب في الدول المستضيفة، تظل مشاركة إيران في مونديال 2026 على المحك. سيناريو الانسحاب السياسي يبدو ممكناً إذا استمرت التعقيدات، ما لم تنجح الأطراف في الوصول إلى صيغة توافقية.




