عقلية البطل.. انفجار باريس يُجسد نبوءة إنريكي
عقلية البطل هي ما يصفه لويس إنريكي عندما تحدث عن مستقبل باريس سان جيرمان عقب الخسارة 1-2 أمام بايرن ميونخ في مرحلة الدوري من دوري أبطال أوروبا مطلع نوفمبر الماضي.
وقال المدرب الإسباني إن الأمر يتعلق بإدارة اللحظات الصعبة على مدار موسم طويل، مشيراً إلى أن فريقه سيتحسن ككل سواء من الناحية الهجومية أو الدفاعية.
ويبدو كلام إنريكي أكثر واقعية بعد ما قدمه اللاعبون على أرض الملعب، إذ قطع باريس 109 كيلومترات في مباراة الفوز على البايرن (5-4) في ذهاب نصف النهائي، وهو ما يعكس حجم الجهد قبل الأدوار الحاسمة.
تصريحات إنريكي: كل الأسماء تزهر في النهاية
قبل مواجهة بايرن، شدد إنريكي على أن جميع اللاعبين باتوا متاحين، لكنه أقر بأن دوري الأبطال يحمل مفاجآت خاصة.
وأضاف أن الفريق يزهر عندما تصل المراحل الأخيرة، مؤكداً أن باريس سان جيرمان يمتلك روح الربيع، حيث يتعافى الجميع ويكون لديه رغبة حقيقية في اللعب.
عودة الفريق بالتزامن مع مرحلة حاسمة
وتناولت مصادر إعلامية كيف أعاد باريس رسم مشهده في التوقيت الأنسب، بالتزامن مع تصاعد الضغط وتحديد مصير المنافسة في موسم طويل يتطلب الانسجام.
وتشير القراءة العامة إلى أن قوة باريس لا تأتي فقط من النتائج، بل من قدرة الجهاز الفني على استثمار المجهود البدني وتقليل أثر الصدمات المبكرة.
50 مباراة دون تكرار التشكيلة
لا يعود الأمر إلى بداية الموسم، بل إلى تحديات تراكمية فرضتها متطلبات الدوري والكؤوس، إضافة إلى رحلة باريس نحو التتويج ببطولات محلية وتنافس قاري مبكر.
إلا أن هذه المكاسب حملت ثمنها على شكل إصابات طالت أسماء مهمة مثل فابيان رويز، عثمان ديمبلي، جواو نيفيز، أشرف حكيمي، وديزيري دوي.
وكان إنريكي قد بنى تشكيلة أساسية قاربت على الثبات في نهاية الموسم الماضي، من خلال الاعتماد على دوناروما، حكيمي، ماركينيوس، باتشو، نونو مينديز، جواو نيفيز، فيتينيا، فابيان رويز، دوي، ديمبلي، وكفاراتسخيليا.
في المقابل، منذ خسارة نهائي كأس العالم للأندية أمام تشيلسي (0-3)، لم يعد باريس قادراً على تكرار نفس التوليفة بين كل مباراة وأخرى، بعد خوض 50 مواجهة.
وقال إنريكي بوضوح: لا أتذكر مباراة كان فيها الفريق متاحاً بالكامل، ورغم أنه لا يحب تقديم أعذار، فإن تدوير التشكيلة كثيراً لم يعد خياراً عملياً هذا العام.
وهنا تتجلى «عقلية البطل»؛ فبدلاً من البحث عن تشكيلة ثابتة بأي ثمن، يسعى باريس لإعادة التوازن، وضمان جاهزية اللاعبين عندما تشتد الحاجة في دوري الأبطال.




