برشلونة ريال مدريد.. هل يعيد كابوس 2013 موعد التتويج؟
برشلونة ريال مدريد.. مشهد تاريخي قد يعود كما حدث في 2013، عندما حُسم لقب الليجا قبل الجولة الأخيرة دون أن يدخله برشلونة فعلياً من الملعب في يوم التتويج.
في 11 مايو 2013، توج برشلونة بلقب الدوري الإسباني رقم 22 في تاريخه دون أن يخوض مباراة في ذلك اليوم. وفي المقابل تعادل ريال مدريد 1-1 مع إسبانيول ضمن الجولة 35، ليتحول التعويض إلى مهمة مستحيلة.
لم تكن تلك الليلة مجرد احتفال، بل كانت واحدة من أشهر لحظات الهيمنة، إذ تابع الجميع سقوط المنافس عبر الشاشات بينما اكتفى برشلونة بجمع اللقب على “الأريكة” من المنزل. وعلى مدار الموسم، بلغ برشلونة حاجز 100 نقطة، معادلاً رقم ريال مدريد في موسم 2011-2012 تحت قيادة جوزيه مورينيو.
الأهم أن الفارق بين البطل ووصيفه وصل إلى 15 نقطة كاملة (100 مقابل 85)، وهو رقم ظل شاهداً على قوة الفريق وقدرته على تحويل الأفضلية إلى نتائج لا تُقاوم. لذلك، عاد السؤال اليوم: هل يعيد برشلونة ريال مدريد إلى كابوس ذلك العام عبر سيناريو مشابه؟
نسخة 2025-2026.. إسبانيول يعود إلى المشهد
اليوم، تبدو الصورة قابلة للتكرار بعد أن عزز برشلونة موقعه في الصدارة. فبعد الفوز على أوساسونا في الجولة 34، رفع رصيده إلى 88 نقطة قبل 4 جولات من النهاية.
الريال يأتي بـ74 نقطة، ما يجعل أي تعثر جديد بمثابة إشارة قوية لاحتمال تتويج برشلونة. والأكثر لفتاً أن إسبانيول، الخصم الذي عرقل ريال مدريد قبل 13 عاماً، قد يكون أيضاً الطرف الأقرب لكتابة القصة من جديد.
مطاردة التاريخ
في موسم 2012-2013، كان برشلونة بحاجة إلى سلسلة انتصارات متواصلة حتى الجولة الأخيرة للوصول إلى رقم 100 نقطة. ومع توقفه عند 88 نقطة بعد الجولة 34 في الموسم الحالي، تبدو المعادلة حسابياً قريبة من تكرار الإنجاز ذاته.
إذا تمكن برشلونة من حصد النقاط في مبارياته الأربع المتبقية، فستتحول الجولات المقبلة إلى مطاردة تاريخ لا تتوقف عند “التتويج” فقط. وحتى مواجهة الكلاسيكو يمكن أن تُقرأ ضمن هذا السياق، حيث يبحث برشلونة عن إعادة إنتاج نسخة استثنائية من هيمنته.
تشابه الأرقام.. واختلاف الحكاية
من حيث الأرقام، هناك تشابه واضح: تفوق في النقاط وهجوم قادر على ترجمة السيطرة إلى أرقام قياسية. لكن الحكاية وراء تلك النتائج تختلف تماماً بين الحقبتين.
في 2012-2013، ارتكز برشلونة على جيل ذهبي تقوده ثلاثية ميسي وتشافي وإنييستا وبوسكيتس، تحت قيادة تيتو فيلانوفا، حيث عملت فلسفة التيكي تاكا كآلة حصد نقاط. أما النسخة الحالية، فتأتي وسط مرحلة إعادة بناء وظروف أكثر تعقيداً على المستويين الرياضي والاقتصادي.
بين الماضي والحاضر
إذا تعثر ريال مدريد مجدداً أمام إسبانيول، فإن برشلونة لن يقترب من لقب جديد فحسب، بل سيستدعي من الذاكرة لحظة من أكثر لحظات الهيمنة وضوحاً في تاريخ الليجا. وبين شاشات الأمس واليوم، قد تتكرر الفكرة لكن بوقائع أكثر تشابكاً.
وفي حال اكتمل السيناريو، فلن يكون مجرد تكرار، بل تأكيد أن بعض القصص في كرة القدم لا تموت، وإنما تنتظر لحظتها لتعود من جديد وبطلها يختلف في التفاصيل ويشترك في الجوهر.




