باريس سان جيرمان يدخل نهائي دوري أبطال أوروبا أمام آرسنال بوصفه الأقرب للاحتفاظ باللقب، مدعومًا بتوازن تكتيكي واضح وثقل فني كبير. لكن تاريخ البطولة يكرر الرسالة نفسها: المباراة النهائية لا تتعامل مع الترشيحات كما هي.
وقبل مواجهة بودابست في 30 مايو الجاري، تشير المؤشرات إلى تفوق باريس من حيث الأداء والاستقرار، خصوصًا بعد تجاوز محطات صعبة قبل النهائي. ومع ذلك، فإن دوري الأبطال لا يحسم دائمًا على الورق، وتحول الترشيحات في مرات كثيرة إلى مجرد أرقام بلا قيمة عند صافرة البداية.
دوري أبطال أوروبا ضد المنطق.. عندما يصنع تشيلسي المعجزة
عندما يتحدث المتابعون عن الفرق التي خسرت النهائي رغم دخولها كمرشح أول، تظهر أمثلة لافتة، أبرزها مسابقتا 2012 و2021. ففي المرتين، كان البطل تشيلسي على حساب خصم كان الأقرب للتتويج قبل المباراة.
في نسخة 2012، كان بايرن ميونخ مرشحًا بقوة في النهائي على خلفية قوة فريقه وخبرته، لكن تشيلسي قلب المعادلة وفاز بركلات الترجيح بعد مفاجأة أوقفت الطريق أمام التفوق الألماني. وبعد تسعة أعوام، تكرر السيناريو بشكل مختلف حين دخل مانشستر سيتي النهائي باعتباره الفريق الأقوى، بينما انتزع تشيلسي الكأس 1-0.
آرسنال في صورة جاهزة.. وباريس مطالب بالحسم
ورغم أن خسارة باريس للقب بعد مسار مميز قد تكون مفاجأة كبيرة نسبيًا، فإن الصورة ليست صادمة بالكامل بسبب قوة آرسنال هذا الموسم. فالفريق يقدم واحدًا من أفضل مواسمه الحديثة، دفاعًا وهجومًا، ويعكس ذلك استمرارية النتائج وتحسن الأداء.
ويعزز آرسنال موقفه بالأرقام، أبرزها أطول سلسلة عدم هزيمة في دوري أبطال أوروبا خلال تاريخه، إلى جانب معدل انتصارات مرتفع في مختلف البطولات. كذلك حافظ الفريق على نظافة شباكه بشكل لافت، ما يجعله خصمًا صعبًا في مباريات التفاصيل، خصوصًا أمام فرق تبحث عن السيطرة.
قطار الجانرز يصطدم بحائط باريسي
باريس سان جيرمان يستفيد أيضًا من عامل الثقة قبل النهائي، بعدما أظهر تفوقًا على آرسنال في نصف نهائي النسخة السابقة ذهابًا وإيابًا. هذا يرفع مستوى الجاهزية النفسية لدى الفريق، ويمنحه طمأنينة إضافية في مواجهة فريق يملك الحلم نفسه.
لويس إنريكي يقود باريس إلى فصل جديد من طموح الهيمنة
تبدو منظومة باريس اليوم أكثر توازنًا بعد رحيل كيليان مبابي، إذ أصبح الفريق أقرب إلى عمل جماعي متماسك بدل الاعتماد على لحظات فردية. كذلك فإن مرونة الفريق، وقدرته على تعويض الغيابات تكتيكيًا، قد تكون سلاحًا حاسمًا عندما تتصاعد الضغوط في النهائي.
وبينما يبحث آرسنال عن أول مجد أوروبي كبير في تاريخه الحديث، يسعى باريس إلى مواصلة مسلسل التتويج وملاحقة اللقب للمرة الثانية على التوالي. في النهاية، السؤال ليس من المرشح فقط، بل من يملك القدرة على اغتنام دقائق الحسم في ليلة بودابست.
3 حقائق سريعة قبل نهائي بودابست
| العنصر | ما الذي يعنيه قبل المباراة؟ |
|---|---|
| الترشيحات | باريس الأقرب، لكن دوري الأبطال اعتاد كسر الحسابات في النهائي. |
| آرسنال | جاهزية بدنية ونفسية وأرقام قوية تجعله صعب الإرباك. |
| باريس | توازن جماعي وثقة من مواجهات سابقة ضد آرسنال. |