الدوري الاسباني

إيفاب يدرس ثورة تحكيمية جديدة بسبب فوضى الركلات الركنية

إيفاب يدرس ثورة تحكيمية جديدة بسبب تصاعد فوضى الركلات الركنية، بعدما تحولت الكرات الثابتة إلى مصدر اشتباكات وجدال متكرر في الدوري الإنجليزي الممتاز. شهدت المباريات شدًا بالأيدي، التحامات عنيفة وسقوطًا متكررًا داخل منطقة الجزاء، وسط حيرة الحكام وغضب المدربين واللاعبين.

الأزمة انفجرت بشكل غير مسبوق في مواجهة وست هام وأرسنال، حين تدخلت تقنية “فار” لإلغاء هدف أثار عاصفة من الاعتراضات. قرار الفيديو أعاد فتح ملف معايير التحكيم، خصوصًا حول غياب الاتساق بين الحالات المشابهة خلال الموسم.

وبين مطالبات بالتدخل الحاسم وتحذيرات من فقدان “روح اللعبة”، تشير مصادر إعلامية إلى أن المسؤولين عن قوانين كرة القدم سيبحثون كيفية التعامل الأمثل مع ظاهرة الاشتباك بالأيدي والمصارعة أثناء تنفيذ الركلات الركنية. يأتي ذلك عقب نهاية بطولة كأس العالم المقررة هذا الصيف.

وتؤكد التقارير أن مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم (إيفاب) مقبل على مناقشة الملف ضمن جولة اجتماعاته المقبلة التي تبدأ في الخريف. كما أشارت وكالة الأنباء البريطانية إلى أن النقاش سيشمل ضبط البروتوكولات وتقليل تباين القرارات بين المباريات.

تعديلات ثورية في الركلات الركنية

مع تزايد الشكاوى، تقدّم وست هام بشكوى إلى لجنة الحكام المحترفين، في ظل انتقادات من نونو إسبريتو سانتو وجارود بوين لما وصفاه بـ”غياب الاتساق”. ويرى الطرفان أن العقوبات لا تُطبق بالطريقة نفسها على حالات المسك والأخطاء داخل الكرات الثابتة.

وفي تصريحات سابقة، لفت إيان ماكسويل عضو مجلس إيفاب والرئيس التنفيذي للاتحاد الاسكتلندي إلى أن أي خطوات تُتخذ لتقليص هذا النوع من السلوك ستكون ضمن الاهتمام. وأوضح أن كرة القدم تُلعب في دول متعددة وبأساليب متباينة، ما يفرض أحيانًا قرارات من الحكام وفق ما يرونه مناسبًا ضمن البروتوكول.

إشادة أرتيتا واحتدام الجدل

في المقابل، أشاد مدرب آرسنال ميكيل أرتيتا بقرار الحكم كريس كافانا وحكم الفيديو دارين إنجلاند. ووصف القرار بأنه شجاع ومتسق مع ما تمت مناقشته طوال الموسم، مؤكدًا ضرورة منح الحكم فرصة اتخاذ قرار واضح بعيدًا عن الفوضى.

لكن سانتو وبوين تمسكا برؤيتهما المعاكسة؛ حيث قال سانتو إن المشكلة تتكرر في كل ركلة ركنية تقريبًا، وليس فقط في تلك المباراة. وأضاف بوين أن كثرة حالات المسك والمصارعة داخل المنطقة تجعل السؤال مطروحًا: هل ستُراجع وتُحتسب ركلات جزاء في كل مرة، أم أن هناك معايير ما يزال غيابها عاملًا في التناقض؟

ما الذي قد يتغير قريبًا؟

توقعات مصادر إعلامية ترجّح أن تشمل المناقشات ضبط تعريفات الاشتباك المسموح والحدود التي تستدعي تدخل “فار”. كما قد تتجه إيفاب لتقليل مساحة التقدير الفردي عبر إرشادات أدق تضمن الاتساق بين المباريات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى