جواو فيليكس.. ساحر تجاوز أمواج أوروبا وجيسوس أعاد اكتشافه
جواو فيليكس خطف الأنظار في موسمه الأول مع النصر السعودي، حيث قاد الفريق للفوز بلقب دوري روشن للمحترفين للمرة الأولى منذ 7 سنوات. اللاعب البرتغالي لم يكتفِ بالحضور، بل حوّل كل لحظة إلى تأثير داخل الملعب.
جاء تألق فيليكس بعد التعاقد معه في الانتقالات الصيفية الماضية قادمًا من تشيلسي الإنجليزي، لتتباين الآراء حول صفقة أثارت الانقسام بين الجماهير. لكن ما حدث لاحقًا أكد أن النجم يمتلك قدرة كبيرة على إعادة تعريف مساره بسرعة.
جواو فيليكس.. تائه في أوروبا ثم عودة حاسمة
بدأ فيليكس رحلته الأوروبية بقوة، وخصوصًا خلال فترته مع بنفيكا، قبل أن ينتقل إلى أتلتيكو مدريد صيف 2019 في صفقة كبيرة. إلا أن مسيرته داخل القارة العجوز شهدت تذبذبًا واضحًا بعدما غابت عنه البيئة المثالية التي تسمح بإبراز موهبته.
بعد أتلتيكو مدريد، عاش اللاعب تجارب متعددة مع تشيلسي وبرشلونة، في محطات لم تمنحه الاستقرار المطلوب. ومع مرور الوقت، بدأت توقعات تتحدث عن نهاية سريعة لمسيرته بسبب غياب النتائج منذ رحيله عن بنفيكا.
مكالمة رونالدو تحرّك مسار جواو فيليكس
مع سنوات الضياع، اختار فيليكس العودة إلى جذوره عبر التواجد من جديد في بنفيكا خلال الميركاتو الأخير. لكن مكالمة مواطنه الأسطورة كريستيانو رونالدو قلبت الخطة بالكامل.
رونالدو طلب من فيليكس القدوم إلى النصر، وهو ما وافق عليه اللاعب بهدف مرافقة الأسطورة واللعب تحت قيادة المدرب البرتغالي جورجي جيسوس. ومن هنا بدأت القصة الجديدة التي انتهت بلقب تاريخي.
اكتشاف جيسوس يطلق قدرات جواو فيليكس
نجح جورجي جيسوس في إعادة اكتشاف فيليكس عبر إعادته إلى مركزه الأكثر فاعلية خلف المهاجم الصريح. كما منح اللاعب حرية أكبر في التحرك بين الخطوط والميل إلى الجهة اليسرى، وهو الدور الذي كان يفتقده لسنوات في أوروبا.
النتيجة جاءت على أرض الواقع؛ فالفريق استفاد من إمكانياته الفنية في صناعة الفرص والتمريرات البينية والطولية الدقيقة. بالإضافة إلى ذلك، أسهمت تحركاته الذكية في خلق حلول هجومية متكررة خلال الموسم.
ولم يقف تأثير جواو فيليكس عند الجانب الهجومي فقط، بل ظهر التزامه الدفاعي عبر دوره في الضغط واستعادة الكرة. بذلك، أكد جيسوس أنه لم يستعد موهبة اللاعب فحسب، بل أعاد تشكيل شخصيته كلاعب أكثر نضجًا.
جواو فيليكس.. ساحر دوري روشن وأفضل لاعب
سجّل فيليكس أرقامًا لافتة بقميص النصر، حيث ساهم بـ33 هدفًا كاملة، بواقع 20 هدفًا و13 صناعة. ومع وجود العديد من النجوم عالميًا، فرض البرتغالي نفسه كأحد أكثر اللاعبين متعة وتأثيرًا في البطولة.
وفي نهاية الموسم، توّج فيليكس بجائزة أفضل لاعب في دوري روشن، بعد إعلان رابطة الدوري اختياره كأفضل لاعب في المسابقة. التتويج جاء تقديرًا لما قدمه من مستويات استثنائية قادت النصر نحو منصة التتويج.




