أخبار

أحلام بيتارش بين علمين.. هل يندم؟

أحلام بيتارش بين علمين تشتعل من جديد بعد حسم تياجو بيتارش قراره الدولي واختياره تمثيل إسبانيا، وسط تساؤلات واسعة حول ما إذا كان سيخسر فرصته الذهبية مع “أسود الأطلس”. بين مشروع إسباني طموح وتحركات مغربية مبكرة، بدا القرار وكأنه خطوة صعبة في مسار موهبة استثنائية.

في كل مرة يبرز فيها لاعب من أصول مغربية داخل أكاديميات أوروبا الكبرى، يعود السؤال نفسه: أي قميص سيرتدي عند لحظة الاختيار؟ مع بيتارش، صاحبت القصة منافسة تتجاوز كرة القدم إلى الهوية والانتماء وفرص التطور في البطولات الكبرى.

من فوينلابرادا إلى فالديبيباس.. كيف ظهر “بيدري الجديد”؟

وُلد تياجو بيتارش في مدينة فوينلابرادا عام 2007، ويحمل الجنسيتين الإسبانية والمغربية. ومن جهة العائلة، تعود جذور جدته لأمه إلى مدينة الحسيمة.

صعد اللاعب بسرعة داخل منظومة ريال مدريد، وارتبط ظهوره في الفريق الأول بخيارات فنية لاحقته مبكرًا. ورغم أن تصعيده جاء عبر تشابي ألونسو، فإن الانطلاقة اللافتة ارتبطت بثقة مدرب آخر رأى فيه مشروعًا استثنائيًا وقدمه في مناسبات أوروبية مهمة.

ومع تطور أدائه، بدأ كثيرون يطلقون عليه لقب “بيدري الجديد” بسبب هدوئه وقدرته على التحكم بإيقاع اللعب في وسط الملعب. وتدعمت الفكرة بالأرقام، حيث برز في مباريات أوروبية ولاقت له تغطية واسعة من مصادر إعلامية.

المغرب يدخل السباق.. عروض مغرية للمستقبل

لم يتأخر الاتحاد المغربي في التحرك، إذ بدأت اتصالات لإقناع اللاعب بتمثيل المنتخب المغربي. وجرى تسويق المشروع على أنه طريق أقرب نحو المنتخب الأول وفرصة حقيقية للمشاركة في كأس العالم 2026.

كما ارتبطت الرؤية بخطة بعيدة المدى تتجاوز اللحظة الراهنة، خصوصًا في سياق مونديال 2030 الذي سيقام في المغرب وإسبانيا والبرتغال. وفكرة “التواجد المبكر” كانت جزءًا من الإغراء، لأن المنافسة على القميص الإسباني تبدو أكثر صعوبة.

دور إبراهيم دياز.. نقطة ضغط إضافية

داخل ريال مدريد، لعب إبراهيم دياز دورًا مؤثرًا في الملف، بعدما ارتبط اسمه بحديث متكرر عن المنتخب المغربي والأجواء الإيجابية داخله. لذلك رأت تقارير عديدة أن دياز قد يكون عامل إقناع مهم في وجهة بيتارش.

لكن إسبانيا تحركت هي الأخرى عبر متابعة تطور اللاعب، وسعي المدربين لتثبيته ضمن المشروع الإسباني عبر استدعاءات للفئات العمرية. ومع هذه الخلفية، ظل قرار اللاعب مؤجلًا حتى لحظة الحسم.

لحظة الحسم.. بيتارش يختار إسبانيا

بعد أشهر من التكهنات، اتخذ بيتارش قرار تمثيل منتخب إسبانيا. وخلال تواجده ضمن معسكرات “لاروخا”، أكد أن هدفه يتمثل في الوصول للمنتخب الأول وتحقيق الألقاب.

ورغم أن الاختيار يصب في مصلحة إسبانيا، فإنه يفتح أسئلة لدى الجماهير المغربية حول حجم الفرصة التي كان يمكن أن يحصل عليها اللاعب داخل “أسود الأطلس”. فالقرار ليس مجرد انتماء عاطفي، بل مرتبط بخيارات مسار مهني وفرص اللعب في المراحل الحاسمة.

هل يندم بيتارش لاحقًا؟

تبقى قصة بيتارش مثالًا لجيل يعيش بين هويتين وقميصين، في ظل اختلاف تجارب اللاعبين مزدوجي الجنسية. فبينما اختار إبراهيم دياز المغرب، فضّل بيتارش إسبانيا، لتظل المفاضلة بين المشروعين قائمة.

ومن زاوية أخرى، يثير القرار نقطة حساسة تتعلق بفرصة المشاركة المونديالية مبكرًا؛ إذ إن المنافسة في إسبانيا قد تؤخر الظهور في محطات كبيرة بالنسبة لبعض المواهب. في النهاية، قد يكون الوقت كفيلًا بالإجابة: هل كان اختيار إسبانيا هو المكسب الأكبر، أم أن “أحلام بيتارش بين علمين” كانت تحمل خيارًا بديلًا أكثر إشراقًا؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى