كأس العالم 2026

حكاية الجزائر في المونديال.. مهمة استعادة الهيبة تبدأ الآن

حكاية الجزائر في المونديال تبدأ قبل سنوات طويلة، حين تحوّل المونديال بالنسبة لمحاربي الصحراء من مجرد بطولة إلى مرآة للكرامة. يفرح الجزائريون بالانتصارات، ويغضبون من الظلم، ويعيشون لحظات الألم عندما تضيع الحظوظ في آخر ثانية.

حكاية الجزائر في المونديال.. بداية أسطورية في 1982

شاركت الجزائر عام 1982 في كأس العالم بإسبانيا، دون أن يمنحها أحد حظوظا كبيرة. لكن الجيل الذهبي بقيادة رابح ماجر ولخضر بلومي فاجأ الجميع عبر الفوز 2-1 على ألمانيا الغربية في أول ظهور.

بعد ذلك، تعادلت آمال التأهل واشتدت معها علامات الظلم؛ إذ خسرت الجزائر أمام النمسا 0-2 ثم فازت على تشيلي 3-2. ومع نهاية الجولة الأخيرة انتهت المباراة بين ألمانيا والنمسا 1-0 لصالح ألمانيا، فاعتبر الجزائريون ما حدث “مؤامرة خيخون”. ورغم الخروج، غيّر الفيفا لاحقا مواعيد مباريات الجولة الأخيرة لتفادي تكرار السيناريو.

حكاية الجزائر في المونديال.. 1986 ومحاولة التأكيد

في 1986 تأهلت الجزائر إلى مونديال المكسيك، وسط هدف واضح بإثبات أن إنجاز 1982 لم يكن صدفة. القرعة وضعتها في مجموعة صعبة جدا مع البرازيل وإسبانيا وإيرلندا الشمالية.

رغم تعادل 1-1 مع إيرلندا الشمالية، والخسارة أمام البرازيل 1-0 وأمام إسبانيا 3-0، بقيت مباراة “السامبا” علامة فارقة في الانطباع عن تطور المنتخب. وهكذا، أغلق الجيل الأول مرحلة وبداية الطريق نحو غياب طويل عن المونديال.

العودة الكبرى.. من 2010 إلى ملحمة 2014

غابت الجزائر عن المونديال بين 1986 و2010، إلى أن عادت عبر مباراة فاصلة شهيرة ضد مصر في أم درمان. في جنوب إفريقيا 2010، لم تسجل الجزائر أهدافا، لكنها فرضت تعادلا بطعم الفوز أمام إنجلترا 0-0، لتعيد الثقة بعد غياب طويل.

أما القصة الحقيقية فكتبت في البرازيل 2014، عندما لعب المنتخب كرة هجومية وسجل الفوز على كوريا الجنوبية 4-2. وبعد التأهل إلى دور الـ16، اصطدمت الجزائر بألمانيا وقدّمت واحدة من أبرز مبارياتها قبل أن تخسر 2-1 في وقت إضافي.

12 عاما من الغياب.. وجع 2018 و2022

بعد 2014، ظن كثيرون أن الاستمرار سيكون أسهل، لكن الطريق تعثر. في تصفيات 2018 لروسيا، أنهت الجزائر مجموعتها في المركز الأخير، ثم جاء الألم الأكبر في طريق قطر 2022.

ففي لقاء الإياب أمام الكاميرون، ورغم الفوز 1-0 في دوالا، كانت الجزائر على بعد ثوانٍ من التأهل. إلا أن هدفا قاتلا في الدقيقة 124 أنهى الحلم، ليتحول الغياب إلى 12 عاما كاملة، رغم تتويج الجيل بكأس إفريقيا 2019 دون المشاركة في كأس العالم.

حكاية الجزائر في المونديال.. تأهل 2026 وبداية فصل جديد

تتحول حكاية الجزائر في المونديال إلى واقع جديد مع تأهل 2026، بعد الفوز على الصومال 3-0 في التصفيات بتاريخ 9 أكتوبر 2025. سجل عمورة هدفين، وأضاف محرز الهدف الثالث، لتضمن الجزائر مقعدها رسميا.

وبينما تبدأ الرحلة في أمريكا، تستعد الجزائر لمواجهة الأرجنتين بطلة العالم يوم 17 يونيو في كانساس سيتي، ثم لقاء الأردن يوم 23 في سانتا كلارا. الجمهور الجزائري لا يريد مجرد مشاركة، بل يريد أن ترى “الفصل الجديد” يحمل الهيبة التي طال انتظارها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى