خطة طوارئ فرنسا لمتابعة مباريات الجزائر والمغرب
خطة طوارئ فرنسا دخلت حيّز الإعداد بعد فوضى نهائي دوري أبطال أوروبا، في مؤشر واضح لرفع الجاهزية قبل انطلاق كأس العالم 2026. وتقول تقارير إعلامية فرنسية إن السلطات وضعت ترتيبات دقيقة لمتابعة تداعيات مباريات منتخبات بعينها وسط توقعات بحضور جماهيري واسع.
وبحسب صحيفة “ليكيب”، تم تجهيز خطة أمنية خاصة تشمل تصنيف مواجهات وفرق ضمن فعاليات تستدعي رقابة مشددة طوال فترة المونديال. ويُنتظر أن تمتد الاستعدادات من 11 يونيو إلى 19 يوليو، حيث تستضيف البطولة الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
خطة طوارئ فرنسا.. الجزائر في صدارة القوائم
تشير المعلومات إلى أن مباريات المنتخب الجزائري تتصدر قائمة اللقاءات الأكثر متابعة، بالتوازي مع مواجهة منتخبات فرنسا والمغرب وتونس والسنغال. كما تم إدراج المنتخب الإيراني ضمن دائرة الاهتمام في ضوء التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالشرق الأوسط.
وتتوقع الجهات المختصة أن يخرج عدد كبير من المشجعين للاحتفال أو لمتابعة مباريات هذه المنتخبات في الساحات والشوارع العامة. لذلك يجري التفكير في إجراءات إضافية للحفاظ على النظام العام وتقليل احتمالات الاحتكاك.
ويُتوقع أن تتصاعد الحاجة للتدخل عندما تجمع مواجهة مباشرة بين أحد هذه المنتخبات مع آخر، وهو ما يرتبط بمنافسات المجموعة التاسعة التي تضم فرنسا والسنغال. وتُقام مباراة الافتتاح بينهما في 16 يونيو الجاري.
تكييف الإجراءات حسب توقيت المباريات
خطة طوارئ فرنسا تعتمد على مرونة كاملة في التعامل الميداني وفق توقيت كل مباراة. فبعض اللقاءات قد تمتد لساعات متأخرة من الليل، أو تأتي خلال فترات الفجر، بسبب فارق التوقيت بين فرنسا ودول أمريكا الشمالية.
كما تخطط الأجهزة الأمنية لتعزيز الإجراءات تدريجيًا مع تقدم البطولة، خصوصًا في الأدوار الإقصائية التي عادة ما تشهد اهتمامًا جماهيريًا أكبر. ويُنظر إلى ذلك كجزء من استراتيجية تقليل المخاطر عبر التحضير المبكر وعدم الانتظار حتى لحظة الاندفاع الجماهيري.
تداعيات أحداث نهائي دوري الأبطال ورفع مستوى الجاهزية
تأتي هذه الاستعدادات في أعقاب أحداث أمنية شهدتها باريس ومدن فرنسية أخرى عقب تتويج باريس سان جيرمان بلقب دوري أبطال أوروبا. ودفعت تلك الوقائع السلطات إلى رفع مستوى الجاهزية قبل بدء كأس العالم 2026.
وكانت وزارة الداخلية الفرنسية قد دفعت خلال تلك الفترة بنحو 22 ألف عنصر من الشرطة والدرك، من بينهم 8 آلاف في باريس وضواحيها، ضمن واحدة من أكبر الخطط الأمنية خلال حدث رياضي. وبحسب تصريحات وزير الداخلية لوران نونيز، شهدت فرنسا خلال يومين أكثر من 890 عملية توقيف بسبب أعمال الشغب والاضطرابات، مع زيادة تجاوزت 45% مقارنة بسيناريوهات العام الماضي.
كما أُعلن عن إصابة 178 عنصرًا من الشرطة والدرك خلال عمليات التأمين، وهو ما يعكس حساسية الوضع أمام التجمعات المرتقبة. ومن هنا تبرز أهمية خطة طوارئ فرنسا لضمان انتقال سلس بين المناسبات الرياضية وتقليل احتمالات تكرار الاضطرابات.




