الكرة المصرية

كارلو أنشيلوتي.. إيطاليا تضيع تذكرة الخروج من النفق

كارلو أنشيلوتي صار على طاولة الحديث في إيطاليا بعد صدمة زينيتسا؛ منتخب الأتزوري خرج من تصفيات كأس العالم 2026 بركلات الترجيح أمام البوسنة والهرسك 4-1. وفي لحظة مؤلمة، بدا أن تذكرة الخروج من “النفق المظلم” ضاعت رغم الفكرة المتكررة: لماذا لم يكن أنشيلوتي هو المنقذ؟

الخسارة أعادت إلى الواجهة سلسلة إخفاقات حملت معها أسئلة عن الإدارة والاختيارات الفنية. فبعد غياب عن مونديال روسيا 2018 وكاميلوت قطر 2022، جاءت يورو 2024 لتضيف جرحاً جديداً بالخروج المبكر أمام سويسرا، ثم تكررت الكارثة في الطريق إلى المونديال.

القيادة الهادئة.. دون كارلو المنقذ

كارلو أنشيلوتي، الذي ارتبط لقبُه في إيطاليا بـ“دون كارلو”، اشتهر بأسلوب مختلف داخل غرف الملابس. ولد عام 1959 في ريجولو، وبدأ لاعباً يوازن بين التنظيم والهدوء، ثم نقل الفكرة نفسها إلى التدريب من خارج الخطوط.

مدربه للفرق لا يقوم على الصياح أو التعقيد المفرط، بل على الإصغاء والاحترام والسكينة. وفي كتابه “القيادة الهادئة” أكد أنه لا يصرخ كي يُمنح الاحترام، وأن ما يهمه أن يبقى التعاون صادقاً داخل منظومة العمل.

مسيرة لا تشبه غيرها: مدرب يتقن لغة النجوم

تاريخ كارلو أنشيلوتي في القمة جعل السؤال عنه أكثر إيلاماً بالنسبة لإيطاليا. ففي ريال مدريد وحده، أحرز دوري أبطال أوروبا عبر خمس مواسم متوجة بالألقاب، وتكررت معه القدرة على التعامل مع الضغوط الكبرى.

وفي أندية أخرى مثل ميلان وباريس سان جيرمان وبايرن ميونخ وتشيلسي، برزت بصمته في “ترجمة” قوة اللاعبين إلى منظومة تنافسية. مصادر إعلامية تشير إلى أن طريقته لا تغيّر هوية النجوم بقدر ما تمنحهم ما ينقصهم من توازن وثقة.

إيطاليا.. دوامة الفشل التي تلاحق الأتزوري

لفهم حجم ما حدث، تعود القصة إلى سلسلة إخفاقات متتابعة للأتزوري في المحطات الأبرز. ففي تصفيات سابقة تألقت إيطاليا أمام الخصوم الأقل قوة، لكنها اصطدمت بالنرويج بخسارتين قاسيتين.

وفي الملحق النهائي أمام البوسنة، لم يكن المشهد مجرد نتيجة؛ بل رسالة بأن “الدفعة المطلوبة” لم تصل في الوقت المناسب. خرج الفريق بركلات الترجيح، في مشهد ترك حزناً ممتداً داخل العائلات والأجيال التي لم ترَ إيطاليا في المونديال منذ زمن.

هل كان يمكن أن يحدث لو…؟

يركز الجدل على فكرة “ماذا لو…؟” مع كارلو أنشيلوتي تحديداً، لأن الرجل ظل قريباً من الأجواء الإيطالية. تذكر مصادر إعلامية أنه كان لاعباً في مونديالي 1986 و1990، وتدرّب في مراحل قريبة من منظومة كرة القدم الإيطالية.

لكن التوقيت حسم الأمر: أنشيلوتي ارتبط بالبرازيل في مرحلة مفصلية، بينما بقيت إيطاليا تدور في حلقة اختيارات لا تنتهي. وهكذا انتهت رحلة “التمني” إلى خسارة جديدة، وأصبح السؤال مفتوحاً حول الدروس التي لا تتعلمها الاتحادات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى