تنس

سالم الدوسري.. هل يستعيد بريقه في مونديال الأحلام؟

سالم الدوسري دخل السنوات الأخيرة كأحد أبرز نجوم الكرة السعودية، لكن الصورة التي ظهر بها مع المنتخب لم تكن بنفس الوهج الذي ينتظره الجمهور. موجة انتقادات واسعة طالت اللاعب، مع التركيز على تراجع تأثيره الهجومي بقميص الأخضر.

ورغم ذلك، يرى كثير من المتابعين أن المشكلة لا ترتبط بقدرات الدوسري وحدها، بل بطريقة توظيفه داخل الملعب. فالأدوار التكتيكية المفروضة عليه—سواء في المنتخب أو مع ناديه—حدّت من صفات كان يعتمد عليها لصناعة الفارق.

ضحية أفكار سالم الدوسري تحت ضغط الواجبات

منذ عودة الفرنسي هيرفي رينارد لقيادة المنتخب السعودي، تغيرت أدوار سالم الدوسري بصورة واضحة مقارنة بما اعتاد عليه خلال أفضل فترات تألقه. بدلاً من الحرية الكاملة على الجبهة اليسرى، أصبح مطالبًا بواجبات دفاعية وتحركات متكررة نحو العمق.

هذه المهام قلّلت من المساحة المتاحة أمامه للمواجهة الفردية والانطلاق المباشر نحو المرمى. ومع مرور الوقت، بدا اختفاء النسخة التي صنعت الفارق في كأس العالم 2022، لتتجه الانتقادات نحو اللاعب رغم أن الخلل كان في طريقة استخدامه.

إنزاجي كرر السيناريو مع سالم الدوسري

المشهد لم يكن بعيدًا عن ما عاشه سالم الدوسري مع الهلال خلال الموسم الماضي. المدرب الإيطالي سيموني إنزاجي اعتمد في عدة مباريات على أدوار تكتيكية معقدة للأجنحة، ما أبعد اللاعب عن مناطق الخطورة لفترات طويلة.

وخلال هذه المرحلة، وجد قائد الفريق نفسه مطالبًا بالعودة إلى الخلف والمشاركة في الجوانب الدفاعية أو التحرك داخل أنصاف المساحات. ورغم التزامه بخطة اللعب، انعكس ذلك على معدلات المراوغات وصناعة الفرص والتسجيل.

ماذا يعني ذلك لسالم الدوسري قبل كأس العالم 2026؟

حين تتغير الوظيفة على الجناح من “مهاجم” إلى “حلقة تكتيكية”، يتراجع التأثير المباشر حتى لو ظلت المهارة موجودة. لذلك، يرى مهتمون أن عودة سالم الدوسري للنسخة المعروفة تتطلب إعادة رسم دوره بما يناسب نقاط قوته.

دونيس يحمل مفتاح الحل لسالم الدوسري

مع اقتراب كأس العالم 2026، تبرز فرصة مهمة أمام المدرب اليوناني جورجيوس دونيس لإعادة اكتشاف أفضل نسخة من سالم الدوسري. دونيس معروف بميوله للحلول الهجومية واللعب المباشر، واستغلال نقاط القوة الفردية بدلاً من تقييد اللاعبين بأدوار دفاعية معقدة.

ومن المتوقع أن يعيد دونيس توظيف سالم الدوسري في مركزه المفضل على الطرف الأيسر، مع منحه مساحة أكبر في الثلث الهجومي الأخير. وهي الوصفة التي صنعت خطره في فترات سابقة وتحولت لعلامة مسجلة في ذاكرة جماهير السعودية.

مونديال الأحلام: رد الاعتبار المحتمل لسالم الدوسري

يدخل سالم الدوسري البطولة وهو يدرك أن مسيرته الدولية قد تقترب من محطتها الأخيرة، وأن الجماهير تنتظر منه أكثر بكثير من الأداء الهادئ. لكن الأمل الأكبر ينبع من أن المشكلة تبدو مرتبطة بالتوظيف أكثر من فقدان القدرات.

وإذا نجح دونيس في إعادة اللاعب إلى موقعه الطبيعي ومنحه الحرية المطلوبة، فقد يعود سالم الدوسري لتهديد الخصوم مجددًا. حينها قد يتحول مونديال 2026 من مجرد رد على الانتقادات إلى مسرح جديد يكتب فيه فصلًا أخيرًا من المجد وفق مصادر إعلامية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى