إنفانتينو في قفص الاتهام قبل مباراة الأرجنتين ومصر
إنفانتينو أثار جدلاً واسعًا بعد تداول مقطع فيديو له عقب فوز الأرجنتين على الرأس الأخضر 3-2 في الوقت الإضافي ضمن كأس العالم 2026، حيث زعم مستخدمون أنه قال إنه «عانى مع الأرجنتين»، ما اعتُبر دليلاً على التحيز لحامل اللقب.
ووفقًا لما نقلته مصادر إعلامية، فإن الادعاء المتداول غير دقيق، إذ أظهر التدقيق الكامل للمقطع والترجمة الصحيحة أن رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» لم يُبدِ أي انحياز. كما ارتكزت الانتقادات على جمل مقتطعة من سياقها وتحتمل تأويلات بسبب طريقة الترجمة.
توضيح تصريحات إنفانتينو وما الذي قاله فعليًا؟
في كلمته القصيرة بالإسبانية، قال إنفانتينو إنه شعر بتسارع نبضات قلبه مثل الجميع خلال اللقاء. وتضمن حديثه تهنئة للجماهير الأرجنتينية على الفوز، مع التأكيد أن المباراة صنعت لحظات من الإثارة والتشويق حتى للمراقبين المحايدين.
وبحسب نفس الروايات، لم تتضمن تصريحات إنفانتينو أي إشارة إلى تفضيل فريق على آخر، بل كان تركيزه على أجواء التوتر التي صاحبت المباراة. لذلك اعتبرت مصادر إعلامية أن الاقتباس المنتشر حمل فهمًا خاطئًا نتيجة الاقتطاع والخلط في الترجمة.
لماذا انتشر الاقتباس الخاطئ؟
انتشر الجدل بعدما تداولت حسابات على منصات التواصل الاجتماعي فيديوهات قصيرة ومقتطعة من تصريح إنفانتينو. ركّزت هذه المقاطع على كلمات بدت وكأنها تحمل معنى «عانوا مع الأرجنتين»، وهو ما أشعل اتهامات بخرق الحياد.
إلا أن مراجعة النص الأصلي تُظهر أن الرسالة جاءت في سياق وصف المشاعر المصاحبة لأحداث المباراة، وليس إعلان دعم لأي طرف. وهكذا تراجعت حدة الاتهامات تدريجيًا بعد اتضاح الصورة كاملة.
السياق الرياضي.. مباراة مشحونة حتى النهاية
جاءت تصريحات إنفانتينو بعد واحدة من أكثر مباريات البطولة إثارة، حيث احتاجت الأرجنتين إلى وقت إضافي لتجاوز الرأس الأخضر العنيد. ضغط المنتخب الإفريقي بقوة على حامل اللقب حتى الدقائق الأخيرة، ما جعل اللقاء من أكثر اللحظات توترًا في مشوار الدفاع عن اللقب.
وفي هذا الإطار، تحدث رئيس «فيفا» عن «خفقان القلوب» الذي شعر به الجميع في تلك الليلة، في تعبير ينسجم مع طبيعة مباراة شديدة الندية. ومع اقتراب مباراة الأرجنتين ومصر، قد تتجدد النقاشات حول ما قيل وما لم يُقل، لكن تدقيق الفيديو وضع الأمور في نصابها.




