ساديو ماني مع السنغال.. 5 محطات استثنائية في الرحلة

ساديو ماني مع السنغال.. أعلن النجم السنغالي ساديو ماني اعتزاله اللعب الدولي، لينهي مسيرة حافلة شكلت علامة فارقة في تاريخ “أسود التيرانجا” على مدار العقد الأخير.

ورغم أن مسيرته الفردية بحثت دائمًا عن التحدي، فإن بصمته مع المنتخب ارتبطت بلحظات مفصلية أعادت السنغال إلى واجهة المنافسة على الألقاب الكبرى، بدءًا من التتويج القاري وحتى المحطات العالمية.

ومع نهاية هذه الرحلة، تستعرض هذه المادة أبرز خمس محطات اختزلت إرث ساديو ماني مع منتخب السنغال.

اللقب الذي غيّر تاريخ السنغال

تظل لحظة التتويج بكأس الأمم الأفريقية 2021 في الكاميرون الأبرز في مسيرة ماني الدولية، لأنها حملت أول لقب قاري في تاريخ السنغال. وجاءت المباراة النهائية أمام منتخب مصر بالتعادل السلبي قبل أن تحسم ركلات الترجيح المواجهة لصالح السنغال.

ورغم إهداره ركلة جزاء خلال الوقت الأصلي، عاد ماني ليضع بصمته في الترجيح، ليساهم في قيادة بلاده للقب التاريخي الذي انتظرته الجماهير لعقود. كما تُوّج اللاعب بجائزة أفضل لاعب في البطولة تقديرًا لأدائه طوال المشوار.

إقصاء مصر والتأهل إلى كأس العالم 2022

بعد وقت قصير من التتويج الأفريقي، عاد ساديو ماني إلى مواجهة مصر ضمن التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2022. هذه المرة لم تكن المسألة مجرد بطولة قارية، بل طريق مباشر إلى المونديال عبر مرحلة فاصلة.

وقاد ماني منتخب السنغال إلى تخطي الفراعنة والوصول إلى قطر عبر ركلات الترجيح، ليضمن “أسود التيرانجا” المشاركة في كأس العالم للمرة الثالثة في تاريخهم. لكن إصابة قوية لحقت باللاعب مع بايرن ميونخ قبل انطلاق البطولة حرمت السنغال من خدماته في المونديال، رغم دوره السابق في التأهل.

الهداف التاريخي لمنتخب السنغال

واصل ماني صناعة التاريخ بقميص منتخب السنغال حتى أصبح الهداف التاريخي لـ”أسود التيرانجا”. وفي 4 يونيو 2022 سجل “هاتريك” أمام بنين ضمن تصفيات كأس الأمم الأفريقية 2023، ليرفع رصيده إلى 31 هدفًا متجاوزًا هنري كامارا.

ومن بعد ذلك، واصل تحسين رقمه حتى وصل إلى 55 هدفًا، ليؤكد مكانته كأكثر لاعب تهديفًا في تاريخ المنتخب. كما يأتي ضمن أبرز الأسماء من حيث المشاركة، حيث يحتل مركزًا متقدمًا في قائمة اللاعبين الأكثر حضورًا مع السنغال.

التوهج في المغرب

شهدت كأس الأمم الأفريقية 2025 في المغرب فصلًا مهمًا في رحلة ساديو ماني مع منتخب بلاده، حيث ظهر كقائد فني داخل الملعب وساهم في دفع السنغال نحو منصات التتويج. ومع ذلك، اختلطت النهاية ببعض الجدل المرتبط بما حدث بعد المباراة النهائية، لكن أداء ماني ظل حاضراً كأحد أبرز علامات البطولة.

وخلال البطولة، ساهم اللاعب في 4 أهداف خلال 7 مباريات، عبر تسجيل هدفين وصناعة هدفين، لينال جائزة أفضل لاعب مستحقًا عن تأثيره المباشر في النتائج.

الظهور الأخير في كأس العالم

أنهى ماني رحلته الدولية بعد المشاركة في كأس العالم 2026 بالولايات المتحدة، لتكون مشاركته الثانية في المونديال. وقد سبق له الظهور أيضًا في كأس العالم 2018 بروسيا، قبل أن تتغير مسارات المنتخب خلال الدورات التالية.

ورغم أن السنغال خرجت من دور الـ32 بعد الخسارة أمام بلجيكا بنتيجة 2-3، فإن حضور ماني ظل مرتبطًا بخلق الفرص وصناعة اللعب. في البطولة الأخيرة لم يسجل أي هدف واكتفى بصناعة هدف واحد، بينما شهدت نسخة 2018 تسجيله هدفًا وحيدًا قبل خروج الفريق من دور المجموعات.

وفي النهاية، ترسم محطات ساديو ماني مع السنغال صورة لاعب تحوّل إلى رمز لجيل كامل، ترك إرثًا لا يقف عند الأرقام، بل عند لحظات صنع المجد ورفع سقف الطموح عبر مصادر إعلامية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى